سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
..........
صفات الحيض و هي الدوام أو الكثرة و فصل أقل الطهر، فالمورد إما هو مختلط الصفات موضوعا أو تقدم صفات الحيض فيه معاضدة لقاعدة الإمكان، كما في الأخذ في سائر الموارد التي تنفرد فيه بعض صفات الحيض عن بقيّتها فتجتمع مع بعض صفات الاستحاضة إلا أنه مع ذلك يعتدّ بها. و بذلك يتبيّن متانة المحكى عن المبسوط من لزوم تنقيص الزائد على العشرة الواجد للصفات و ما عن كشف اللثام و الرياض من تتميم الناقص الواجد للصفات بالفاقد لها، من دون حاجة الى دعوى اعتبار خصوص إقبال الدم- أي صفات الحيض دون إدباره- أي صفات الاستحاضة، و لعلّ مراد الآخوند المحكى عنه ذلك هو تقديم صفات بعض الحيض عند اجتماعها مع بعض صفات الاستحاضة في الدم الواحد، و هو تام لما عرفت من دلالة روايات الصفات على الأخذ بكل من الحمرة وحدها أو الكثرة كذلك و إن اجتمعت احداها مع مقابل الاخرى. و أمّا الإشكال [١] على تنقيص الزائد بأنه لا ترجيح لحيضيّة المقدار المتقدّم على المتأخّر في عملية تنقيص الزائد، فتتساقط حجية الصفات في الطرفين.
ففيه: ما مرّ من أنّ الحكم بالحيضيّة مستند الى قاعدة الإمكان و أن تعارض الدمين في الحيضيّة مقتضى القاعدة فيه الأخذ بالمتقدّم زمنا كما اتّضح في (مسألة ١٨)، و مثله الاشكال بأن مفاد مرسلة يونس الحصر في السنن الثلاث و التنقيص غير مندرج في أحدها لأنّ التمييز- و هو السنة- الثانية في المرسلة ظاهر في الجامع للشرطين و هو عدم القلّة عن ثلاثة أيام و عدم الكثرة عن العشرة.
ففيه: أولا: أنّ المرسلة كما نبّه غير واحد كصاحب الجواهر و غيره حاصرة للسنن
[١] المستمسك ج ٣/ ٢٨٣.