سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٨ لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر
[مسألة ٨: لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر]
(مسألة ٨): لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر فلو رأت ثلاثة أيام أسود و ثلاثة أحمر ثمّ بصفة الاستحاضة تتحيّض بستّة. (١)
فقدها لما يعين الوقت، و الإطلاق لو تمّ فهو في الدور الأول و أما غيره فاللازم توافقه مع مختارها في الأول لئلا يزيد الطهر عمّا هو عليه أو ينقص و بعبارة أخرى أنّ العادة العددية كما هي إمارة على العدد هي إمارة على الوقت بقاء لتمديدها مقدار الطهر أيضا و منه يظهر تقدم العادة العددية بقاء في غير الدور الأول على التمييز فضلا عن عادة الأقارب.
(١) هناك صورتان:
الصورة الأولى: المذكورة في المتن و هي عدم تعارض الصفات في الحكم بالحيضية فيكتفي بجنس الصفات و نوعها من الحمرة و الحرارة و الكثرة و الثخانة و الرائحة اشتدت أم ضعفت ما دامت مندرجة في طبيعي صفات الحيض كما هو الحال في صفات الاستحاضة.
الصورة الثانية: و هي ما لو تعارضت الصفات المختلفة شدّة في الحكم بالحيضية كما لو لم يكن بينها أقلّ الطهر فالأقوى وفاقا للمحكي عن جماعة من المتأخّرين تقديم الأشد كالأسود على الأحمر و الأحمر على الأشقر و الأشقر على الأصفر و الأصفر على الكدرة، و الغليظ على المتوسط كثافة، و النتن على الزفر و نحو ذلك و يدلل عليه بعموم الإقبال و الإدبار و تغير حالاته المذكورة في مرسلة يونس لموضوع العدد في قوله عليه السّلام «و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة فسنتها السبع ...». و اختار الماتن عدم الفرق أيضا كما يأتي في (المسألة ١٢) و استدلّ لعدم الفرق بوجوه:
الأول: انّ عموم الإقبال و الإدبار الوارد في مرسلة يونس مفسّر بالسواد و الكثرة فلا إطلاق له.