سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ٣٥ إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه
[مسألة ٣٥: إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه]
(مسألة ٣٥): اذا توضأ ثم ارتد (١) لا يبطل وضوؤه فاذا عاد الى الاسلام لا يجب عليه الإعادة، و ان ارتدّ في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر، و على هذا اذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى و قبل المسح ثم تاب يشكل المسح، لنجاسة الرطوبة التي على يديه.
بالإضافة الى أهمية الملاك.
هذا، و لو بنى على الحرمة في المقام، فإن ارتكب الزيادة مع أصل الغسل فلا يقع الامتثال بالحرام، و ان تعدد ففساد الزائد لا يضر بالغسلة الأولى، و أما في صورة الجهل و النسيان- سواء في كلا الصورتين أو في الصورة الثالثة التي يكون فيها أصل الاستعمال مضرا- فيصح لمعذريتهما عن الحرمة الواقعية و ان كانت فعلية لعدم التعارض مع متعلق الأمر بل غاية الأمر هو التزاحم الملاكي في باب الاجتماع، و موضوع الوضوء قد تقدم مرارا عدم أخذ القدرة فيه و ان أخذ عدمها في موضوع التيمم، في موارد مشروعية التيمم فيبقى الوضوء على المشروعية و انّما ترفع عزيمته.
(١) و يمكن تمثيل المقام بأسباب النجاسة الخبثية المختلفة، فانّ الطهارة من سبب لا يتنافى مع النجاسة من سبب آخر، أو نظير الحائض اذا اغتسلت من الجنابة فإنها تطهر منها و ان كانت محدثة من الحيض، فسببية الارتداد و الكفر للنجاسة الخبثية أو لنمط من النجاسة المعنوية لا يستلزم النجاسة الحدثية الموجبة للوضوء، و امّا ارتداده في الأثناء فانّه و إن أبطل اتصال النيّة إلا انّك عرفت عدم لزومه بل يكفي تفريق النيّة على أبعاض الأجزاء، نعم الماء الذي على اعضائه ينجس فاذا كانت الغسلة الأخيرة على اليسرى أو بحيث لا يتمكن من تطهيرها لإيقاع الأخيرة فيبطل من جهة عدم المسح ببلّة الوضوء الطاهرة.