سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - مسألة ٤٣ إذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم
[مسألة ٤٤: إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءا منه و لا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي]
(مسألة ٤٤): اذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انّه ترك جزءا منه و لا يدري انّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه، لقاعدة الفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي، لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه (١)، و نظير ذلك ما اذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن، و توضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة، ثم علم ببطلان أحد الوضوءين، فانّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة (٢) الصلاة، و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم اثر لها بالنسبة إليها.
[مسألة ٤٥: إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء]
(مسألة ٤٥): اذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء، فان لم تفت الموالاة رجع و تدارك (٣) و أتى بما بعده، و أما ان شك في ذلك، فاما أن يكون الجعل في تصحيح جريان الأصول العملية و لك أن تقول انّ المصحح لجريان الأصل العملي و نحو من الحجج الظاهرية من سنخ الحكم الشرعي في المسألة الأصولية هو التعذير أو التنجيز و هو حاصل في المقام.
(١) كما تقدم نظير ذلك في مسألة الدوران بين بطلان الوضوء التجديدي أو الرافع للحدث من عدم جريان الفراغ فيه لعدم اعادته على تقدير البطلان، كذلك الحال في المقام مضافا الى وجوه اخرى تقدم ذكرها.
(٢) لعدم تدارك ما فات من القراءة، بل ما يأتي به لاحقا هو مطلوب بنفسه، هذا بحسب فرض المتن من الوضوء أولا للقراءة ثم أحدث ثم توضأ للصلاة، و أما العكس فان فرض علاوة على وقوع الحدث المتخلل بينهما الحدث بعد القراءة فانّه يكون مثالا لعدم ترتب الأثر أيضا على جريان الفراغ في وضوء القراءة، و امّا لو لم يفرض الحدث الثاني فانّ جريان القاعدة في الوضوء الذي للقراءة ثم بقاءه على الوضوء فعلا.
(٣) كما دلّت عليه الواردة [١] في نسيان جزء أو تركه و قد تقدمت في بحث
[١] ابواب الوضوء ب ٣٥.