سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل في الحيض
..........
الإخصاب، و الا فلا فالبويضة على كل تقدير تأخذ في طريقها الى الرحم، و أثناء نضج البويضة في المبيض و حركتها الى قناة البيض يتغلظ جدار الرحم بتأثير هرمون، كما يتكون جسم اصغر يفرز هرمونا ثانيا يعمل أثناء حركة البويضة في القناة على زيادة سمك جدار الرحم استعدادا لعملية إنبات و زرع البويضة في جدار الرحم، فإن تمّ الاخصاب للبويضة و تم وصولها الى جدار الرحم و إنباتها و زرعها فإن المشيمة (الجدار الداخلي للرحم) تفرز هرمونا ثالثا يسمى الهرمون المنشط للغدد التناسلية و الذي يسبب استمرار افراز الجسم الأصغر الهرمون الثاني و يستمر ذلك طيلة فترة الحمل و يؤثر هذا الهرمون على ابقاء سمك بطانة الرحم و غلظها لا سيّما و ان جوف الرحم مبطن بطبقة مليئة بالغدد الافرازية المحافظة على البويضة المخصبة كما يمانع الهرمون الثاني افراز الهرمون المنشط للحوصلة المحتوية على البويضة و من ثم لا تتولد بويضة كل شهر حسب المقرر الطبيعي للمبيضين، هذا، و ان لم يتم اخصاب البويضة فان افراز الهرمون الثاني يقلّ و يقلّ تركيزه في الدم فلا تستطيع بطانة الرحم الاحتفاظ بسمكها فتنسلخ تلك البطانة مصاحبة معها اجزاء من الأنسجة و الأوعية الدموية و الدم الى خارج الرحم فيكون الحيض من جراء ذلك، فالرحم يستعد كل دورة بتكوين غشاوة مخاطية لزرع و انبات و الصاق البويضة المخصبة في جداره بتوسط الهرمونات المفرزة فإن لم يتم الاخصاب لم يتم افراز الهرمونات المزبورة فتنفرط تلك الغشاوة مما يسبب ادماء الجدار الداخلي للرحم و سيلان الدم المختلط بالافرازات و بعض الأنسجة و الأوعية الدموية. و يسيل الدم في الأيام الأولى بكمية أكبر من ما يليها من الأيام يتحول الى سائل دموي يجف في النهاية. و قبل الانتهاء من الحيض تكون هناك حويصلة بويضية اخرى في طريقها للنضوج بعد ما قلّ تركيز