سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١٠ صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية
..........
«أيّامها» فكذلك الحال فيما لو تعقبت بعادة أخرى.
و بعبارة أخرى أنّ مفاد الاتّفاق مرّتين ليس إلا تحقق العادة لما يستقبل لا نفي اقتضاء ما مضى من عادة سابقة، فيقع التنافي بين مقتضي العادتين في ما يأتي، و فيه: انّ طبيعة العادة الفعلية العرفية كما لو تكرر الاتفاق كرورا عديدة أن تكون مزيلة لما قبلها من عادة عرفية و بعبارة أخرى أنّ الخلق المعروف الوارد في المرسلة و هو الاعتياد و العادة في الطبيعة عند عروضها و حصولها توجب زوال العادة السابقة المضادة، و من ثم قيدت العادة في الكلمات بالفعلية فهي من الأسباب الرافعة سواء للاضطراب أو للعادة المخالفة، فمن ثم يتصور التبدل في كل من العادة بحسب النظر العرفي أو بحسب مفاد النص و هو المرتين، نعم يمكن فرض تبدل عادة المرّتين الى عادة عرفية مستمرة مخالفة و هو كما لو تبدلت من عرفية الى عرفية أخرى، كما يمكن فرض تعقّب العادة العرفية بالمرّتين المخالفة و في حصول التبدّل و الانقلاب هاهنا تأمّل لقصور دليل المرّتين عن الشمول لمثل ذلك، نعم لو افترض تعقّب العرفية باضطراب ثم المرّتين لكان مشمولا لبعض فقرات المرسلة.
ثم إنه قد اشكل على الأخذ بالعادة السابقة في الصورة الثانية في المتن، بأنّ مفهوم موثقة سماعة دالّ على عدم بقاء العادة بذلك، و بما في مرسلة يونس الطويلة في ذيلها «و إن اختلط عليها أيّامها و زادت و نقصت حتى لا تقف منها على حدّ و لا من الدم على لون عملت أيّامها بإقبال الدم و إدباره» فدلّت على أنّ تغير العادة يوجب الاضطراب فترجع الى التمييز بالصفات.
و فيه: أمّا الموثّقة فغاية دلالة مفهومها على عدم دلالة الاختلاف مرّتين على كونه عادة لا على رفع اقتضاء العادة السابقة، و أمّا المرسلة فموضوع الذيل هو المضطربة