سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
..........
لا المعلوم عدم ذلك مع التردد في عدّة الحيض و منه يظهر الحال في صحيح الحلبي و موثّقي سماعة و ابن سنان فإنّ موردها الدامية و هي مغايرة لفرض المقام فلا تصل النوبة لملاحظة النسبة بينها و بين روايات الاستظهار، كما هو المحكي عن الشيخ الانصاري من أنّ مادة الاستظهار تستبطن المستحاضة ذات المورد الأول لا الثاني فإنه أجنبي عن المقام، و في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلّي فيها، و لا يقربها بعلها ... و هذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها» [١] و ملاحظتها بتمامها يستشرف منها أنها في مستمرة الدم. و في صحيح الفضيل و زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة» [٢] و بقرينة أنّ الغالب في النفساء هو تجاوز دمها عن العشرة فلا ظهور لها في المترددة في انقطاع الدم على العشرة، و إن ورد في النفساء عدّة من روايات الاستظهار فإنّها بقرينة الأمر بالاستظهار لا محالة محمولة على المترددة في الانقطاع، هذا مضافا الى أنّ الأمر بالاستظهار في أكثر الروايات قد جعل مقابل قعودها أيامها و مقابل الاستحاضة، فقصر القعود على الأيام في هذه الروايات لا ينافي مدلول روايات الاستظهار غاية الأمر يتنافى إطلاق الأمر بأعمال المستحاضة بعد القعود معها و هو قابل للتقييد.
و رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «المستحاضة إذا مضت أيام اقرائها اغتسلت و احتشت كرسفها» الحديث [٣] و هي ظاهرة في مستديمة الدم سواء من لفظة المستحاضة أو من ذكر أحكام المستحاضة من دون تعليق ممّا يدلّ على مفروغية
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١.
[٢] ابواب النفاس ب ٣/ ١.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١٣.