سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
الانغماس على الحيضية بل غاية الأمر هو نفي دم العذرة، و ظاهر الاشكال في مورد كون الترديد ثلاثيا و نحوه لا ما اذا كان ثنائيا بين الحيض و العذرة، و إلا لما كان له مجال، و أجيب بأن اطلاق الصحيحين بالحكم بالحيضية يقتضي نفي احتمال الاستحاضة لا سيّما صحيح زياد حيث لم يذكر فيه حصر التشقيق و الترديد بين الاثنين، و الاطلاق المزبور موافق لقاعدة الامكان، و اشكل عليه: بأن مورد كلا الروايتين في المرأة المردد امرها بين الاحتمالين لا مع احتمال ثالث للاستحاضة، و بأن الكثرة الملازمة للانغماس لم تجعل علامة للحيض في روايات التمييز بين الحيض و الاستحاضة عند التردد بينهما، هذا، و الصحيح أن الكثرة صفة مذكورة للحيض في روايات التمييز كما تقدم بخلاف القلّة، فالاطلاق في علامية الكثرة للحيض في محلها. فإفادة الاطلاق المزبور لقاعدة الامكان يتم بتفسيرها إطلاق امارية الصفات بضميمة اصالة السلامة كما سيأتي، و قد تقدم عموم قاعدة الصفات لموارد الشك في الحيض.
الأمر الرابع: وجوب الاختبار هل هو شرطي في صحّة الصلاة أو نفسي مستقل من سنخ المجعول في باب الفحص كوجوب التعلم أو كليهما أو ارشادي لاحراز الموضوع، قد يستشهد للأولين مضافا الى ظهور الأمر و تشديده بلزوم تقوى الله تعالى، بامتناع الاحتياط لدوران الصلاة بين الوجوب و الحرمة الذاتية للصلاة و هي منجزة بالاحتمال لعدم جريان الأصول بعد جعل إمارية الاختبار، فلا يصح التقرب و ان لم تكن حائضا في الواقع لقبح التجري المنافي للتقرب سواء بنى على حرمته أم لا، و يعضد ذلك أن جوابه عليه السّلام في مقابل فتوى فقهاء العامّة حيث أمروها كما في صدر الرواية بالصلاة «فسئلوا عن ذلك فقهائهم فقالوا هذا شيء قد اشكل علينا و الصلاة