سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٤ يجب على المستحاضة اختبار حالها و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة
و إذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقن (١) إلا أن تكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط فتأخذ بها و لا يكفي الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها الى ما بعد الوقت (٢)
صحيح الصحاف يلائم إرادة صرف الوجود بين وقتي الصلوات، و أما لزوم الفحص فهو طريقي لا نفسي و لا شرطي لظهور الامر في احراز الموضوع و المجيء بالطهارة و من ثم لو تركت الفحص و أتت بالوظيفة الواقعية رجاء أو احتياطا صحّ عملها.
(١) يستفاد من استثناء الماتن لزوم الاحتياط و المتيقن في مقام الامتثال أي وظائف الكثيرة، لكن الجمع بين الاستثناء و الاحتياط متدافع، إذ لو بني على الاستصحاب في المسألة و عدم سقوطه عن الحجية مما ورد الدال على لزوم الفحص، فاللازم التعويل عليه مطلقا مع العجز عن الفحص و هو يقتضي الأخذ بالقدر المتيقن في مقام التكليف لأن موضوع القليلة متضمن لجزء عدمي و هو عدم النفوذ و عدم السيلان بخلاف المتوسطة و الكثيرة و كذلك لو دار بين الاخيرتين فإنّ الأصل عدم السيلان، نعم لو كان الأصل جاريا في الحدث المسبب لكان الحال في المقام كالدوران بين الحدث الأصغر و الأكبر في البلل المشتبه بين البول و المني، نعم قد يوجّه تفصيل الماتن ما يظهر من عدة من الروايات من أن وظيفة المرأة عند استمرار الدم بعد الحيض و النفاس هو العمل بوظائف القليلة أو المتوسطة الى أن يظهر على الكرسف أو صبيبا، إلا أنّ هذا اللسان ظاهر في تقسيم موضوع المستحاضة لا في صدد البناء الظاهري، فالأظهر في مقام العجز الاحتياط بعد ظهور الأدلة في عدم التعويل على الأصول في إحراز الموضوع و لزوم تقصي الواقع.
(٢) هذا فيما إذا احتمل التبدل الى الأشد لا العكس فإنّ إحراز الحالة الأشد قبل الوقت يعين وظائف الأكثر، و على ذلك فالصحيح في وظيفة الاختبار هو لزوم