سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٧ إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام و لم يخرج إلى خارج
[مسألة ٧: إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام و لم يخرج إلى خارج]
(مسألة ٧): إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام و لم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مرّ (١)، فإذا كان بعد دخول الوقت و لم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا الأقوى عدم الوجوب (٢) و إن لم يتضرر به، بل مع التضرر يحرم ذلك، فبعد خروجه يتيمم للصلاة، نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بأن لم يتمكن من الغسل و لم يكن عنده ما يتيمم به و كان على وضوء بأن كان تحرك المني في حال اليقظة و لم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد البالغة غايتها و هذا العنوان لا ريب في صدقه أو مطلق الانزال فالاحتياط و عدم الجزم بالحكم في غير محلّه مضافا الى ما ذكرناه من قرائن عديدة ثمة فراجع.
(١) لأن الموضوع في الأدلّة الانزال و خروج المني، و كذلك في نصوص الاحتلام.
(٢) مقتضى القاعدة في شرائط الواجب هو لزوم تحصيلها أو ابقاءها بعد حصولها لإتيان الواجب، كما أن الشرائط و الأجزاء ذوات الأبدال الاضطرارية، لا يسوغ التفريط في مراتبها التامّة الأولية، بعد كون أبدالها نقص في ملاكاتها الأولية لما تقدم مرارا من كون المبدل في الأعذار مشروع و مطلوب غاية الأمر رفعت عزيمته و رخص في تركه، و كذلك الحال في خصوص الوضوء و الغسل و بدلهما التيمم، فانّه لم يؤخذ في موضوعهما القدرة أو وجدان الماء و نحوه مما يفيد اطلاق مشروعيتهما لموارد مشروعية البدل التيمم، و مقتضى القاعدة و ان كان كذلك إلا أنه أولا: ان حصر المني في المجرى لا يعدّ تحصيلا للمقدمة و الشرط في العرف و ان كان كذلك عقلا كما ان ابقاءه بعدم مداولة سبب زواله لا مثل الفرض مما التبس بمشارفة السبب مما لا مخلص له منه، ثانيا: انّ الظاهر بحسب قول أهل الاختصاص قديما و حديثا هو التضرر بالحبس و كذلك تشير الروايات الواردة في الآداب. و ثالثا: لو بنينا على العموم في المسألة الآتية في جواز اجناب النفس مطلقا فلا يلزم كما هو مقتضى القاعدة.