سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
و كذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث و الاستباحة، و كذا لو نوى القربة، و حينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الأغسال أنفسها مع غض النظر عن مقام الامتثال و امكان تصادقها خارجا، فقد استدلّ على تباينها بوجوه:
الأول: انّ تعدد الأمر و الطلب المتعلق بالغسل يقتضي تعدد الأغسال، اذ مقتضى عدم تداخل الأسباب و هي الأوامر هو تعلّق كل أمر بحصة من الطبيعة مغايرة لحصة الأمر الآخر سواء كانت تلك الطبيعة ذات وحدة جنسية أو نوعية و تعدد المسبب في الذمّة بتبع تعدد السبب لا يتميز إلا بالإضافة الى الأسباب و لا يتحقق التعيين إلا بذلك لاشتراك صورة الفعل بين الحصص المختلفة كما هو الحال في ركعتي الفجر نفلا و افتراضا، و ركعات الظهر و العصر.
و فيه: انّ هذا يتم في الأوامر النفسية التكليفية المستقلّة لا في الأوامر الشرطية و ان بني على كونها أوامر نفسية لكنها ضمنية غير مستقلة بمنزلة الاوامر الارشادية، و ذلك لتعلّق الأوامر الشرطية بطبيعة الشرط في رتبة لاحقة عن تقرر ذات الشرط و طبيعته و كيفية وقوعه و حصوله، و من ثم لا يعتبر في شرائط العبادات الوجود الحدوثي بل يكفي الوجود البقائي و ان اوقعت لغير المشروط، بل و كذا الحال في الأوامر المستقلة اذا كان بينها عموما من وجه فإن في مورد تصادقها لا مانع من تداخلها في مقام الامتثال الذي يطلق عليه التداخل في المسببات بخلاف التداخل في الأوامر الشرطية فإنه من التداخل في مقام التعلّق بالطبيعة في الذمة الذي يطلق عليه التداخل في الأسباب. فهذا الوجه لا يقتضي التعدد و التباين في المقامين بقول مطلق.
نعم قد يقال انّ الأغسال الواجبة كلها متعلّقة للأمر النفسي الندبي فتكون متباينة