سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ١٣ إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك الى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة
[مسألة ١٣: إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك الى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة]
(مسألة ١٣): إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك الى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب عليها تأخيرها (١) الى ذلك الوقت فلو بادرت الى الصلاة بطلت إلا إذا حصل منها قصد القربة، و انكشف عدم الانقطاع، بل يجب رافعية له فيما تقدمه من الحدث المزامن للنهار، و من ثم لو قدمت غسل الفجر و كانت قد تركت غسل الليلة السابقة لما استلزم تركها بطلان الصوم بعد مجيئها بالغسل قبل الفجر نظير ما لو تركت غسل الفجر لصلاة الصبح و لكنها أتت بالغسل للظهرين، فإن بطلان صلاة الفجر لا يستلزم بطلان صلاة الظهرين و لا يتنافى مع صحتهما، لا يقال: على ذلك لا دخالة للغسل الليلي المتقدم في صحة صوم اليوم اللاحق ما دامت هي آتية بغسل الفجر و غسل الظهرين فالصوم قد صاحب الطهارة الناقصة المسببة من الغسلين، لا سيّما و آنها محدثة قطعا قبل الفجر و ان كانت قد أتت بالغسل الليلي السابق، من ثم عليها أن تتأتي بغسل الفجر على أية حال فأيّ فرق في حدثها من جهة الغسل الليلي المتقدم. و ذلك: للفرق بين مثال صلاة الفجر و صلاة الظهرين المتقدم و الصوم، حيث انّ فيه يدخل الصوم بطلوع الفجر فلا يكون غسل الفجر متقدما عليه رافعا- بنحو ناقص- للحدث بخلاف الحال في صلاة الظهرين، كما انّ لزوم اتيانها لغسل الفجر لا يعني عدم تأثير الغسل الليلي المتقدم في تخفيف الحدث بعد ما مرّ مكررا قابلية الحدث للاشتداد و الضعف و مثله الطهارة.
(١) لتمكنها حينئذ من الطهارة التامّة فيلزمها مراعاة الصلاة معها، و لعدم صدق الاضطرار الى الطهارة الناقصة نظير التيمم مع الوضوء، و قد يتوهم انّ انقطاع الفترة وجود بالقوة لدم الاستحاضة فيستمر حدثها نظير الحائض، و هو ممنوع لعدم الدليل عليه كما في الحائض بل المقام نظير سلس البول و الريح، مضافا الى انّ جملة من الروايات بل جلّها فرض فيها استمرار الدم فلا يتوهم إطلاق الأمر فيها لصورة