سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
في الفرض المذكور.
يعني ارتفاع الحيض بمقتضى التضاد و التقابل يوجب مغايرة الحكم بالحيضية على الدم اللاحق عن حيضية الدم الأول الذي فرض ارتفاعها فلا تكون هناك وحدة بينهما و لا اتصال لانقطاعها بالضد. و العمدة التعرّض للروايات الخاصّة في ذلك المستدلّ بها على كل من القولين:
الأولى: مرسلة يونس القصيرة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- «و ان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت و صلّت و انتظرت من يوم رأت الدم الى عشرة أيّام، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض ... فاذا حاضت المرأة و كان حيضها خمسة أيّام ثم انقطع الدم اغتسلت و صلّت فإن رأت بعد ذلك الدم و لم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة» [١] و يقرّب دلالتها في الفقرة الأولى بأنه عليه السّلام حكم على خصوص الأيام التي رئي فيها الدم بأنها حيض دون النقاء المتخلل و إلا لقال فهي حائض من أول ما رأت الى اليوم اللاحق الذي رأته كله حيض.
و اما الفقرة الثانية فقوله عليه السّلام «و لم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض» فأطلق عليه السّلام على النقاء المتخلل أنه طهر مع كون الدم اللاحق من الحيض السابق لعدم فصل عشرة أيّام طهر، و من ثم ذهب صاحب الحدائق الى عدم تقيّد إلحاق الدم المنفصل بالدم السابق في وحدة الحيض، لم يقيده بكونه في العشرة و انّما شرط في الإلحاق عدم فصل عشرة الطهر و كون مجموع الدمين عشرة أيام و هذا المفاد يستظهره صاحب الحدائق أيضا من صحيح و موثق محمد بن مسلم الآتيين، فخلاف صاحب الحدائق كما هو في التوالي في أيام العادة كذلك في شرطية وقوع أكثر
[١] التهذيب ج ١ ص ١٥٨- الوسائل ابواب الحيض ب ١٢/ ٢.