سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ٤٢ إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما
أيضا لأنه لا يلزم من اجرائها فيهما طرح تكليف منجز الا انّ الأقوى عدم جريانها، للعلم الاجمالي، فيجب اعادة الواجبة و يستحب اعادة النافلة.
[مسألة ٤٣: إذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم]
(مسألة ٤٣): اذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم، و ان المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة، لقاعدة الفراغ، خصوصا اذا كان تاريخ الصلاة معلوما، لجريان استصحاب الطهارة في الصلاتين لامتناع الاحراز التعبدي على خلاف الاحراز الوجداني، بل لو فرض انّ الأصول المحرزة مثبتة للتكليف لتحقق التعارض أيضا للوجه نفسه، و هذا بخلاف الأصول غير المحرزة كالبراءة فانها تجري ففي الصورة الثانية في المتن تنفي قضاء الصلاة الواجبة اذا فرض مضي وقتها.
الثالث: عدم انحفاظ رتبة الحكم الظاهري مع وصول الحكم الواقعي و لو اجمالا، و عليه فلا تجري الأصول العملية مطلقا سواء كانت نافية أم مثبتة للتكليف و سواء كانت محرزة أم غير محرزة، ففي المقام لا تجري الأصول مطلقا فيستحب الاعادة في الصورة الأولى لعدم احراز الامتثال للنافلة، و يجب اعادة الفريضة في الصورة الثانية.
الرابع: تناقض الصدر و الذيل في بعض أدلّة الأصول العملية كالاستصحاب و نحوه مما أخذ العلم بالخلاف غاية و منتهى له سواء كان نافيا للتكليف أو مثبتا فيختص هذا الوجه بما ذيّل بذلك سواء كان الأصل محرزا كالاستصحاب أم لا كأصالة الحل.
و الصحيح هو الوجهين الأولين، و امّا التفرقة [١] بين العلم الاجمالي اذا كان متعلقه في مقام الجهل و بين ما اذا كان في مقام الامتثال فلا أثر له الا ان يرجع الى ما تقدم أو الى التفرقة بين الشك في التكليف الذي هو مجرى البراءة و الشك في الفراغ من
[١] التنقيح ٥/ ١٣٠.