سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الثاني الجماع
..........
للتفسير أنسب للمعنى. و في المقام أمور:
الأول: اما عدم اشتراط الانزال فلأنه مقتضى سببية الجماع تغاير سببية الامناء، و إلا لكان لغوا مضافا الى اطلاق الأدلّة عن الاشتراط و دلالة خصوص مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال في حديث «و الاخر انّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله و لو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أم لم تمن» [١] و مثله صحيح ابن بزيع الآتي و كذا صحيح علي بن يقطين و غيرهما، و كذا ما في الروايات من اشتراك موضوع الغسل و الحد و المهر و المعلوم أنه في الاخيرين غير مشروط بالانزال.
الثاني: ادخال مقدار الحشفة كما عبّر عنه بالتقاء الختانين و فسر بذلك كما في صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام: «عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم» [٢] و غيرها من الروايات المقيدة بالدخول بالتقاء الختانين و وجه التعبير بذلك عن مقدار الحشفة إرادة ادخال المقدار المختون من آلة الرجل حتى يلاقي نهايته موضع ختان المرأة و هو على شفرتي فرجها كعرر الديك.
الثالث: مقطوع الحشفة احتمل فيه سقوط الغسل لانتفاء الشرط و هو مطلق للواجد و غيره أو لزوم دخول تمام الباقي تمسكا باسناد الدخول الى الآلة الظاهر في الاستيعاب كما في قوله عليه السّلام «ليس عليها شيء إلا أن يدخله» كما في صحيح عمر بن يزيد [٣] أو كناية عن المسمّى تمسكا بالإطلاق لعنوان الدخول أو مقدار الحشفة لحمل ما
[١] ابواب الجنابة ب ٦/ ٦.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٧.