سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الأولى الترتيب
..........
الرأس و الجسد و يضاف إليه ما ورد [١] فيمن نسي أو غفل عن غسل موضع من جسده أو شك فيه مع بقاء البلل في المواضع الاخرى و لم يكن قد دخل في عمل لاحق أنه يغسل و يمسح بالبلل ذلك الموضع بخصوصه من دون تقييد ذلك بالإعادة على ما بعده مع أنه قد ورد نظيره في الوضوء في الناسي أو الشاك مع تقييده في أغلب رواياته الواردة ثمة بالاعادة على ما بعده.
نعم مجموع هذه القرائن غاية ما يدلّ على نفي الترتيب بنحو الاستيعاب كالترتيب الذي بين اعضاء الوضوء، و لا ينافي الترتيب في الجملة كالمعتبر في غسل عضو الواحد من الوضوء، و إلا لنافت هذه القرائن أصل الترتيب المعتبر بين الرأس و الجسد.
و أما الطائفة الثانية و هي الروايات الواردة في غسل الميت فهي الأخرى غاية ما تدلّ عليه هو الترتيب في الجملة بين الأيمن و الأيسر لا بالجملة بنحو الاستيعاب، و الشاهد على ذلك مضافا الى ما ذكرناه من بعض رواياته، ما في معتبرة الكاهلي أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام- في الحديث- «ثم اضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن ثم اغسله من قرنه الى قدميه و امسح يدك على ظهره و بطنه» فإن التعبير في الغاية بكلتا قدميه دالّ على كون الغسل ليس لخصوص الأيمن بل للأيسر أيضا بحيث يغسل من الأيسر ما يحاذي ما يغسل من الأيمن كما هو مقتضى التلازم في العادة ذلك و يعضده الأمر بمسح الظهر و البطن.
و مثله التعبير في الرواية المزبورة «ثم ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر فاغسله بماء من قرنه الى قدميه، و امسح يدك على ظهره و بطنه» [٢] و التكرير هو لرجحان المبالغة
[١] ابواب الجنابة ب ٤١.
[٢] ابواب غسل الميت ب ٢/ ٥.