سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
ظاهر تمام البدن (١) دون البواطن منه، فلا يجب غسل باطن العين (١) كما هو مفاد عدّة روايات كصحيح حجر بن زائدة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار» [١] و في معتبرة محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام «أن الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله» [٢] و نحوها روايته الأخرى و في معتبرة الفضل عن الرضا عليه السّلام «انّ الجنابة من نفس الانسان و هو شيء يخرج من جميع جسده» [٣] مضافا الى ما يأتي من الروايات البيانية [٤] و بعض الروايات الواردة [٥] في انّ الغسل لما ظهر دون ما بطن و في صحيح علي بن جعفر [٦] في الخاتم و لزوم تحريكه في الوضوء و الغسل.
نعم عن المحقق الخوانساري عدم اخلال الشيء اليسير لو بقي استنادا الى صحيحة ابراهيم بن أبي محمود قال: «قلت للرضا عليه السّلام: الرجل يجنب فيصيب جسده و رأسه الخلوق و الطيب و الشيء اللكد مثل علك الروم و الظرب و ما أشبهه فيغتسل فاذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق و الطيب و غيره؟ قال: لا بأس» [٧] و في طريق الكليني [الطرار] بدل الظرب، و في نسخة [الضوب] و الطرار بمعنى ما يطين به و يزين، و قيل عن نسخة من الوسائل [الظرب] و عن الكليني [الطراز] و الضرب بمعنى العسل الأبيض الغليظ، و اللكد هو ما يلصق بل في هامش الوسائل حاشية (منه قدّس سرّه) [اللزق] بدل اللكد، و الظرب بمعنى اللاصق، و على كل تقدير فانّه يفيد الشيء الذي يلصق، غاية الأمر الفرق بين العسل و غيره أن العسل قد يكون حاجبا عن وصول الماء الى
[١] المصدر السابق ب ١/ ٥.
[٢] المصدر السابق ب ٢/ ١- ٢.
[٣] المصدر السابق ب ٢/ ٤.
[٤] المصدر السابق ب ٢٦.
[٥] المصدر السابق ب ٢٤.
[٦] ابواب الوضوء ب ٤١/ ١.
[٧] ابواب الجنابة ب ٣٠/ ١.