سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
..........
أولا: بالأمر في قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [١].
و ثانيا: ما ورد [٢] في العديد من الروايات من كونه فريضة و واجبا و أنه من شرائع الاسلام.
و ثالثا: أنه لو لم يكن واجبا لأشكل الحال في لزوم غسل الجنابة قبل الفجر ليوم الصيام الواجب.
و فيه: أما الأول فالآية صدرا و ذيلا كما تقدم بيان لشرطية الطهارة المائية- من الحدث الأصغر و الأكبر- للصلاة و أنه ان لم يقدر عليها فالطهارة الترابية.
و أما الثاني: فالتعبير بالفريضة و الواجب قد ورد في سياق واحد مع غسل الحيض و النفاس أو الاستحاضة و غسل الاحرام، مع عدم القائل فيهما بالوجوب النفسي، و قد ورد فيها التعبير بالفريضة مقابل السنّة في غسل الميت بمعنى ما شرّع في الكتاب و ما شرع من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله، و الفرض يصح صدقه في الواجب النفسي الضمني الحرفي كما يصح في الضمني الاسمي كالجزء، و أما التعبير بأنه من شرائع الاسلام فقد ورد نظير ذلك في الوضوء أيضا عدّة روايات [٣].
و أمّا الثالث: فالبناء على الوجوب النفسي الفوري لا يدفع اشكال المقدمة المفوّتة فضلا عمّا لو لم يلتزم بالفورية و ذلك لأنه لن يحقق الارتباط المطلوب من اتيان الغسل قبل الصوم بعد كون كل منهما مستقل عن الآخر، بل الحلّ هو بما التزم في جواب المقدمة المفوتة إما الواجب المعلّق أو المشروط بالمتأخر أو باستكشاف العقل وجوب المقدمة المفوتة شرعا لا سيما في المقام حيث أنها شرعية و هو
[١] المائدة/ ٦.
[٢] ابواب الجنابة ب ١.
[٣] ابواب الوضوء ب ١٥/ ١٤- ١٨- ٢٥- ٢٦.