سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٣ إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين
مثلا إذا رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الأول و الثاني فعادتها خمسة أيام لا ستة و لا أربعة، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية و تجعلها حيضا لا ستة، و لا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء و السادس أيضا حيضا، و لا إلى الأربعة.
و القرء هو خبث الحيض و هو الخلق المعروف لها أي عادتها، نعم مرّ أنّ رؤية الدم المأخوذة شرطا في أقلّ الحيض و أكثره هو من استعمال الحيض بحذف المضاف أي أقل دم الحيض المرئي، و لا وجه لإرادته في عنوان أيامها و أيام قرئها لكونه موضوع أحكام الحائض و هي لا تختص برؤية الدم على القول بحيضية النقاء لا سيّما حيضيته الخبثية، نعم على القول بطهارة النقاء المتوسط يتأتّى البحث في كون الأيام شاملة له أم لا؟ و لعل المنصرف الأولي هو أيام الدم لكونها الحيض خاصّة فهي أيام القرء خاصّة، إلا أنّ الغريب ما يحكى من التزام صاحب الجواهر بذلك مع كونه قائلا بحيضية النقاء، هذا و قد استدلّ بعدّة روايات تضمّنت إمارية العادة على حيضية الدم و عبّر عنها بلفظ أيام قعودها، و هذا يتم بناء على حيضية النقاء المتوسط و من تلك الروايات موثّق لسماعة قال «سألته عن امرأة رأت الدم في الحمل؟ قال: تقعد أيامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة» [١] و مثلها عدّة من الروايات أخرى [٢] بل انّ في الموثق لسماعة الوارد في المرّتين قد عبّر فيها سؤالا و جوابا بالقعود و الجلوس، كما انّ التحديد فيها لموضوع الحيض بعدم تجاوز الدم عشرة يقتضي حيضية النقاء المتخلل و إلا لم يكن عشرا فتأمّل فقد يفكك بين ظرفية العشرة و كميّة العشرة فالدلالة المزبورة إنما تتم بناء على إرادة الكميّة أيضا و أمّا لو أريد الظرفية فقط فلا. و كذا الحال في مرسلة يونس فإنه
[١] ابواب الحيض ١٣/ ٦.
[٢] ابواب الحيض ب ١٣/ ٧- ١٠- ١٢- ١٣- ١٥.