سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - الأولى الترتيب
..........
في غسل الميت. و مثل هذا التعبير ورد في معتبرة [١] يونس عنهم عليهم السّلام و في صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام- بعد أن أمر عليه السّلام بتطهير بدنه من الخبث- «ثم تضجعه ثم تغسله تبدأ بميامنه» [٢] فإنّ البدء بميامنه شامل للرأس و غسل ميسرته لا يشترط فيها استيعاب ميمنته بناء على ظاهر عدّة من الروايات من الترتيب بين نصفي الرأس.
هذا، و قد يستدلّ لنفي الترتيب بين الجانبين من رأس بما في موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام «ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه، ثم يضرب بكف من ماء على صدره، و كفّ بين كتفيه، ثم يفيض الماء على جسده كله» [٣] حيث أن ذكر الصدر و الخلف صريح في عدم لزوم الأيمن ثم الأيسر، و كذلك تعميم افاضة الماء على الجسد كله، و فيه انّ التوزيع على الصدر و الخلف يمكن حمله على توزيع كفي الأيمن و كفي الأيسر أي انّ في الأيمن يصب تارة على الصدر من الشق الأيمن و على الخلف من ذلك الشق و لا ينافيه التعبير «بين الكتفين» فإن البين يلي منه كل جانب. نعم لا تخلو الموثقة من دلالة على عدم لزوم الاستيعاب في مراعاة الترتيب و أنه بمعنى البدأة و أن الصبّ لتحقيقه و توطئة لوصول الماء لجميع الجسد و من ثم يقع التأمّل في دلالة لسان الصبّ على الترتيب استيعابا.
ثم انّه بناء على الترتيب بمعنى المبدأ و اتجاه الغسل لا خفاء في دخول الرقبة و أما على الاستيعاب فتدخل في الرأس تبعا بعد جعل الصبّ على الكتفين مقابل الصبّ على الرأس و ما في بعض الروايات من عطف غسل الوجه على غسل الرأس،
[١] المصدر السابق ح ٣.
[٢] المصدر السابق ح ٩.
[٣] ابواب الجنابة ب ٢٦/ ٨.