سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٨ في أقسام الحائض
[مسألة ٨: في أقسام الحائض]
(مسألة ٨): الحائض إما ذات العادة أو غيرها، و الأولى إما وقتية و عددية أو وقتية فقط أو عددية فقط، و الثانية إما مبتدئة و هي التي لم تر الدم سابقا و هذا الدم أول ما رأت، و إما مضطربة و هي التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة، و إما ناسية و هي التي نسيت عادتها و يطلق عليها المتحيرة أيضا، و قد يطلق عليها المضطربة و يطلق المبتدئة على الأعم ممن لم تر الدم سابقا و من لم تستقر لها عادة أي المضطربة بالمعنى الأول. (١)
تراه المرأة بعد تسع أيام أو عشرة من الحيض الأول، لعدم فصل أقلّ الطهر، وجه التدافع أنّه مع عدم حيضية النقاء المتخلل و عدم شرطية التوالي في الثلاثة فلا بد من الحكم بحيضية اليوم التاسع أو العاشر. و الصحيح عدم ورود الإشكال لما مرّ سابقا من أنّ هناك ثلاثة أمور خالف فيها صاحب الحدائق المشهور، فمضافا للأمرين المذكورين لم يشترط صاحب الحدائق وقوع جملة الحيض الواحد في ظرف العشرة أيام. و هذا الأمر الثالث لم يذهب إليه جملة من خالف المشهور مثل الشيخ و غيره ككاشف اللثام. نعم يرد الإشكال على صاحب الحدائق بامتداد مدة الحيض زمنا طويلا حتى في غير ذات العادة و إن اشترط التوالي في الثلاثة أيام في غير ذات العادة، و ذلك لإمكان امتداد الحيض فيما زاد على الثلاثة فيفرض فيه التجزئة بالآنات مع تخلل النقاء المزبور.
(١) هذه التقسيمان بتبع ورودها لفظا أو معنى في الروايات و هي شاملة بحسب الطبع لحالات المرأة كما في قوله عليه السّلام: «انّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله سنّ في الحيض ثلاث سنن بيّن فيها كلّ مشكل»، و الغرض منها اختلاف الحكم المترتّب عليها و إمارية بعضها على الحيض مبدأ و منتهى أو وقتا و عددا أو إثباتا و نفيا، أمّا ذات العادة بأقسامها فقد ورد في مرسلة يونس الطويلة أيضا «قد صار لها وقتا و خلقا معروفا» كما عبّر عنه أيضا