سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ١٦ في كلّ مورد تحيّضت من أخذ عادة، أو تمييز، أو رجوع الى الأقارب، أو الى التخيير بين الأعداد المذكورة، فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع
..........
الأرض خسفا» [١] و اشكل على دلالتها بأنّه لا يحتمل الحرمة للاتيان بذات الصلاة لا بعنوان العبادة كعنوان التعليم و نحوه، و على ذلك فما المانع من دخوله معهم من دون قصد القربة مع أنه لو اضطر الى الصلاة معهم بعنوان العبادة، لما حرم عليه أيضا.
و فيه: أنه لا يستفاد من الرواية المنع من مطلق الدخول معهم و إن لم يكن بعنوان الصلاة، بل المنع عن الصلاة بدون وضوء، و أما الوضوء فلم يفرض في السؤال الاضطرار الى تركه كي تشكّل الحرمة في الفرض، هذا و قد استشكل في الحرمة الذاتية مقابل التشريعية في المقام:
أولا: بأنّ الأفعال في نفسها لا يتصور حرمتها من دون أن يؤتى بها عبادة، لأنها ليست عبادة ذاتية، و عباديتها لا تتحقق إلا بقصد الأمر أو لوازمه كالملاك و المحبوبية و الثواب و نحو ذلك، و مع قصده أو لوازمه، يلزم التشريع المحرم، فلا تفترق الحرمتان متعلقا و موضوعا، و من ثمّ تحمل ظاهر الروايات الناهية و المحرّمة على ذلك.
ثانيا: بأنّه لا ثمرة في القول بها بلحاظ الاحتياط في العبادة، لأنّ الاتيان بها رجاء بداعي الأمر الاحتمالي ليس قصدا للفعل و العبادة بقول مطلق بل بنحو تعليقي، فمع عدم تحقق المعلّق عليه لا قصد للعبادة و بذلك فلا تقع المرأة في محذور الاتيان بالعبادة المحرّمة ذاتا، مضافا الى أنّ الاحتياط رجاء حسن للانقياد و لا يعقل تعلّق النهي به.
ثالثا: إنّ النواهي الواردة في المقام [٢] عن الصلاة حيث أنها في المركبات فهي غير
[١] ابواب الوضوء ب ٢/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٢٧/ ٧ و ب ٢٩/ ١- ٢، و ب ٣٠/ ١٢- ب ٧/ ٢ و ب ٥/ ٢- ب ٢/ ١ و الاستحاضة ب ١/ ٨- ١٠- ١٢.