سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض (١)، و إن علمت بكونه دما و اشتبه عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات (٢) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض، (١) بعد عدم امكان الالتفات و رفع الالتباس، فتجري أصالة العدم دون الأصول المختصة لاحراز اختصاص موارد بغير ذلك كما يأتي.
(٢) لا اشكال في الرجوع إليها اجمالا إلا انّه وقع الكلام في عموم موضوع التمييز بالصفات و أماريتها و النسبة بينها و بين التمييز بالعادة و قاعدة الامكان و ان كل ما ليس بحيض فهو استحاضة و ان لم يكن بصفاتها، نعم الكلام في العموم المزبور بعد امكان توفر قيود الحيض الواقعية الآتية، فهناك جهات من البحث في هذه القاعدة الظاهرية تأتي تباعا للمسائل الآتية، و الكلام في المقام في أصل وجود العموم الدالّ على القاعدة المزبورة، و أنها تختص بالاشتباه مع الاستحاضة المتصلة بالحيض، أم هي أعم من الترديد مع دم الاستحاضة و غيره فضلا عن موارد الدم المستمر، و يستدلّ له:
أولا: بما تقدم من روايات الحبلى كموثق اسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى اليوم و اليومين؟ قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين، و إن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» [١] فإنها بعد حملها على التحيّض في الظاهر في اليوم الأول و الثاني و إن لم تعلم باستمراره ثلاثا، كما أنها مطلقة من جهة الوقت، و هي نص في غير مورد الدم المستمر، نعم هي خاصة بالترديد بين الحيض و الاستحاضة، و مثلها في الدلالة صحيح أبي المغراء [٢] إلا انّ التمييز فيها بكثرة الدم و قلّته، و كذلك رواية محمد بن مسلم [٣] و التمييز فيها بكل من اللون و الكثرة و غيرها
[١] ابواب الحيض ب ٣٠/ ٦.
[٢] المصدر السابق ح ٥.
[٣] المصدر السابق ح ١٦.