سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
و فيه: انّ تلك الروايات مقيّدة في موردها و هي الحبلى بروايات أخرى دالّة على شرطية التحيّض امّا بمجيئه في الوقت أو بصفات الحيض من الحمرة و الكثرة و نحوهما، فالتعليل بالاحتمال وارد مقابل قول العامّة حيث انّ غالبهم على منع اجتماع الحيض مع الحمل.
و منها: و بما ورد [١] في تمييز دم العذرة و القرحة عن الحيض بالاكتفاء بانتفاء صفاتهما.
و فيه: انّ التمييز وقع بالقلّة و الكثرة مع كون الدم حمرة في غالب تلك الموارد و من ثم استشكل الفاضلان و غيرهما في الحكم بالحيضية بمجرّد الانتفاء و إن كان الاشكال في مورد الدوران مع طرف ثالث و هو الاستحاضة، و قد تقدّم ثمّة أنّ الكثرة علامة للحيض كما ورد ذلك في روايات الحامل و مرسلة يونس.
و منها: روايات [٢] الاستظهار في الدم المتجاوز للعادة.
و فيه: انّ ذلك غايته إثبات قاعدة الإمكان بالمعنى الثاني و الثالث لا الأول و هو التحيّض بمجرّد الرؤية للاحتمال، و القاعدة بالمعنى الثاني و الثالث ثابتة من جملة من الروايات المتقدّمة كما مرّ في عموم الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر.
و منها: صحيحة العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة ذهب طمثها سنين ثم عاد إليها شيء؟ قال: تترك الصلاة حتى تطهر» [٣].
و فيه: ظاهر فرض السائل المفروغية من حيضية و طمث العائد و إنما سؤاله عن
[١] ابواب الحيض ب ٣- ١٦.
[٢] ابواب الحيض ب ١٣.
[٣] ابواب الحيض ب ٣٢/ ١.