سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز (١) بأن يكون من العادة المتعارفة و إلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة و أمّا المبتدئة و المضطربة- بمعنى من لم تستقر لها عادة- فترجع الى التمييز (٢) فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا و ما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقلّ بالصفات و قاعدة الإمكان بعد فصل أقلّ الطهر، لصراحتها في التحيّض مرّة واحدة كلّ شهر سواء كان الدم كلّه بصفات الحيض أو كله فاقدا لها، إذ كيف يفرض عدم نظر تلك المرسلة و الموثّقة و نحوهما الى تمام الشهر و اقتصار نظرها الى أيام العادة فقط، مع كون مثال الفرض فيها مستمرة الدم طيلة الشهر.
(١) قد تقدّم في (المسألة ١٢) أنّ العادة تتحقق بالصفات و تختلف حكما عن الصفات بالتقدّم عليها و أنه من انضمام صفة التكرر و أن تقدّم هذا النمط من العادة على الصفات تقدّم محمولي فلاحظ.
(٢) قد تقدم عموم قاعدة الصفات في (مسألة ٥، ١٥) و ورود أكثر من ستّ طوائف في ذلك، و بعض تلك الروايات خاص بالمستحاضة و المبتدئة كمرسلة يونس الطويلة و المضطربة كموثّق إسحاق بن جرير [١] و ظاهر المرسل و إن كان في فقرتين منه هو أنّ المبتدئة ترجع الى العدد إن لم يكن لها عادة إلا أن ذيله قاض بأنّ ذلك إن لم يكن لها تمييز «فإن لم يكن الأمر كذلك و لكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة فسنتها السبع و الثلاث و العشرون لأنّ قصّتها كقصّة ... حين قالت: «إني اثجه ثجا» [٢] مما يدلّ على أنّ الموضوع ليس هو المبتدئة بل مطلق المستحاضة بلحاظ أحوالها من العادة أو الصفات أو فقدهما و قد صرّح عليه السّلام في الذيل في أخذ الجامع موضوعا مع تلك الأحوال. و هذا نظير الإطلاق
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٣.