سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - الثاني يحرم عليها مسّ اسم الله و صفاته الخاصّة
[الثاني: يحرم عليها مسّ اسم الله و صفاته الخاصّة]
الثاني: يحرم عليها مسّ اسم الله (١) و صفاته الخاصّة، بل غيرها أيضا إذا كان وطئ الزوج و الطواف بالبيت و بأنّ المرأة يدور حالها بين وجوب الصلاة و حرمتها فكيف يتصور الاحتياط بترك العبادة مع أنّ الاهمية هى في طرف الوجوب، و أنّ لسان «دعي الصلاة أيام اقرائك» ارشاد الى إمارية العادة، و انّ لسان الأمر بالتقوى بالإمساك عن الصلاة في مقابل فتوى العامّة بالصلاة بقصد الأمر الجزمي.
و يدفع الإشكال الأول: بأنّ الاحتياط هو الاستظهار و هو البناء على الحيض و التوظّف بأحكام الحائض و بأنّ الدوران بين المحذورين لا ينافي الاحتياط بتقديم احتمال الأهم على المهم، و لو بلحاظ أنّ غاية ما يلزم في احتمال الوجوب فوت الاداء لا أصل الصلاة.
و يدفع الإشكال الثاني: أنّ «دعي الصلاة ...» و إن أفاد إمارية العادة لكن قد جعل أثر إحراز الحيض الأمر بترك الصلاة، و قد عرفت أنه ليس إرشادا الى المانعية.
و يدفع الإشكال الثالث: أنّ صدر صحيحة خلف قد تضمّن أمر فقهاء العامّة المرأة بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة ممّا يدلّ بالنصوصية على حرمة العمل و لو كان بقصد الرجاء أي أنّ متعلّق التقوى هو الانتهاء عن الصلاة في غير مورد الحرمة التشريعية و من ثمّ أشرنا فيما سبق في مسألة الشك بين الحيض و العذرة أنّ الصحيحة ناصّة على الحرمة الذاتية للصلاة.
(١) كما أشار الى ذلك عدّة في كلماتهم في المقام، و قد تقدم في الجنابة في موثّق إسحاق السؤال عنهما معا، كما تقدّم في الوضوء تقوية صدق الهتك لما يفهم من ما ورد في حرمة مسّ المصحف أنه للاحترام و التعظيم المتنافية مع الحدث، و يدلّ على الحكم في خصوص المقام- و هو معاضد لما تقدّم في البابين السابقين- مصحح سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: المرأة ترى الدم و هي جنب، أ تغتسل من الجنابة؟