سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ١٢ قد تحصل العادة بالتمييز
[مسألة ١٢: قد تحصل العادة بالتمييز]
(مسألة ١٢): قد تحصل العادة بالتمييز (١) كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام- مثلا- بصفات الحيض في أول الشهر الأول، ثم رأت بصفات الاستحاضة، و كذلك إذا رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثم رأت بصفات الاستحاضة، فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية، و إذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض و في أول الشهر الثاني ستّة أو سبعة- مثلا- فتصير حينئذ ذات عادة وقتية، و اذا رأت في أول الشهر الأول خمسة- مثلا- و في العاشر من الشهر الثاني- مثلا- خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية.
(١) حكي عليه الاتفاق أو الإجماع، بعد جعل الصفات محرزة لأيام الحيض كما تقدّم و لسان الأدلّة أماريتها لذلك لا أنها وظيفة بنائية كما في التحيّض بالأيام و الأعداد، و بعادة الأقارب على أحد الوجهين، بخلاف قاعدة الإمكان على بعض المعاني فيها.
و أشكل على ذلك صاحب الجواهر و جماعة:
أولا: بأنّ أدلّة العادة المتقدّمة على أدلّة التمييز بالصفات إنّما هي العادة لمستقيمة الدم لا مستمرة الدم.
ثانيا: بإطلاق أدلّة الصفات لا سيّما و انّ عمدتها واردة في مستمر الدم.
و ثالثا: بأنّ هذا من زيادة الفرع على الأصل فإنّ ثبوت العادة في المقام لما كان بالصفات فكيف تتقدم مثل هذه العادة على السبب المحقق لها، و لا أقل من وقوع التعارض للتكافؤ.
و يدفع الأول: بأنّ إطلاق روايات الأخذ بالعادة دون الصفات شامل للمقام مضافا الى موثّق إسحاق بن جرير قال: «سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد الله عليه السّلام فاستأذنت لها، فأذن لها فدخلت- الى أن قال- فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام