سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - مسألة ٢ إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل
[مسألة ٢: إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل]
(مسألة ٢): إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ (١).
المني الذي رآه عن الجنابة السابقة، و الأول ينطبق على الحادثين المجهولي التاريخ أو تاريخ أحدهما، و على كلا التقديرين فالاستصحاب في العنوان الكلي جاري في نفسه، و قد يعارض باستصحاب الطهارة الا انّ الصحيح عدم جريان استصحاب الكلي في نصوص المقام و ذلك لوجود نفس المانع من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في المقام، حيث أنه لا يعلم انطباق دائرة إبقاء اليقين بالجنابة على نحو يشمل ظرف الشك اذ على تقدير تقدم الجنابة بالعنوان الكلي على الغسل فتكون قد انقطعت باليقين بالطهارة عند الغسل، و لا يتوهم ان هذا يرد على استصحاب الكلي في القسم الثاني أيضا للقطع بارتفاع الفرد القصير أيضا، و ذلك لأن القطع بارتفاع القصير غير مناف بعد عدم كونه يقينا محققا بخلاف اليقين بالطهارة عند الغسل في المقام، و على ذلك فاستصحاب الطهارة بلا معارضة لكن حيث أن الطهارة و الحدث من الحادثين المتضادين فينسحب عليه المانع عن جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ من الحادثين المتخالفين، فتصل النوبة الى الاشتغال.
نعم قد يحتمل شمول موثقتي سماعة للمقام، و لكنه ضعيف لظهورهما في الرؤية للمني المتجدد غاية الأمر من دون رؤية احتلام أو احراز للصفات.
(١) تقدم في (المسألة ٣٧) من فصل شرائط الوضوء نظير ذلك و محصله عدم جريان الاستصحاب في الحادثين مجهولي التاريخ لعدم تطابق دائرة المستصحب مع دائرة الشك، كما لا يجري في الصورة الاخرى عند العلم بأحدهما في صورة كون الحادثين متضادين أو متناقضين لعين ما ذكرناه في مجهولي التاريخ و لو كان الحادثان متخالفين كالفسخ و انقضاء وقت الخيار و كإسلام الوارث و موت المورث، و الصورة