سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - الأول خروج المني
[فصل في غسل الجنابة]
فصل في غسل الجنابة
[هي تحصل بأمرين:]
و هي تحصل بأمرين:
[الأول: خروج المني]
الأول: خروج المني (١) و لو في حال النوم أو الاضطرار و إن كان بمقدار رأس إبرة، سواء كان بالوطء أو بغيره مع الشهوة أو بدونها (٢) جامعا للصفات أو فاقدا لها مع العلم بكونه منيا، (١) و عن المعتبر اجماع المسلمين و تدلّ عليه النصوص المستفيضة ان لم تكن متواترة الشاملة لكل تفاصيل المتن بل بعضها خاص في تلك الصور.
(٢) خلافا لبعض العامة كأبي حنيفة حيث اشترط ذلك و لعلّه اشتبه في مفاد النصوص الواردة في الشك، و نظيرها ورد في طرق الأصحاب في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يلعب مع المرأة و يقبلها فيخرج منه المني فما عليه؟ قال: اذا جاءت الشهوة و دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل، و ان كان انّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس» [١] بتوهم إرادة المني من لفظة الشيء في الشق الثاني و هو ضعيف لأن التقسيم و ان كان بلحاظ فرض السائل إلا ان المقسم قد يكون بلحاظ جنس ما فرضه السائل لا عينه كما هو متعارف كثير في أجوبة الروايات، على ان لفظة السائل في كتاب علي بن جعفر هو فيخرج منه الشيء.
و على هذا تحمل ما ورد من روايات [٢] نافية لوجوب الغسل على المرأة كصحيح محمد بن مسلم و عمر بن يزيد و ابن أذينة و عبيد بن زرارة و غيرها، لا سيما و انّ
[١] ابواب غسل الجنابة ب ٨.
[٢] ابواب غسل الجنابة ب ٧/ ١٨- ٢٢.