سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
و إلا فإن كان في أيام العادة فكذلك (١)، و إلا فيحكم بأنه استحاضة (٢)، و إن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج و الصبر قليلا ثم إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة و إن كانت منغمسة به فهو حيض (٣)، و الاختبار المذكور واجب فلو صلّت بدونه بطلت و إن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا، و إذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض و إلا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى، و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج، (١) نصا و فتوى، و يأتي تفصيله في المسائل اللاحقة.
(٢) إجمالا بتوسط صفات الاستحاضة و تفصيله يتنقّح بما يأتي.
(٣) لم يحك مخالف في الاختبار المزبور غير ما عن المقدس الأردبيلي من الرجوع الى الصفات و الفاضلين في الحكم بالحيضية في التقدير الثاني، ففي المسألة أمور:
الأمر الأول: يدل على الاختبار المزبور صحيح خلف بن حمّاد الكوفي- في حديث- قال: «دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمنى فقلت له: ان رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث، فلما افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام، و أن القوابل اختلفن في ذلك، فقالت بعضهن: دم الحيض، و قالت بعضهنّ: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال: فلتتق الله، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر، و ليمسك عنها بعلها، و إن كان من العذرة فلتتق الله و لتتوضأ و لتصلّ، و يأتيها بعلها إن أحب ذلك، فقلت له: و كيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي؟ قال: فالتفت يمينا و شمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثم نهد إليّ فقال: يا خلف، سرّ الله سرّ الله فلا