سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الثالث صوم شهر رمضان و قضائه
أو ناسيا للجنابة، و أما سائر الصيام (١) ما عدا شهر رمضان و قضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا و إن كانت واجبة، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح المذكور فيهما نسيان الغسل و الاغتسال دون نسيان نفس الجنابة و سببها و التفكيك متصور دون الجهل بها موضوعا و لكن التلازم بين نسيان الجنابة لنسيان الغسل يدرجه في الدليل و أما الجهل فلا يشمله دليل الالحاق، و أما قضاءه فيدل صحيح عبد الله بن سنان المشار إليه على شمول المبطلية الى مطلق الترك عمدا و نسيانا و جهلا فلفظة «عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل و لا يغتسل حتى يجيء آخر الليل» و لفظ صحيحه الاخر «أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر» لكن للتأمل في شموله للجهل مجال فضلا عن موثق سماعة، لظهور التقييد بأول الليل في الصحيح الأول في الالتفات و كذا الصحيح الثاني لظهور أصبحت بالغسل الى الالتفات الى اشتغال ذمّته بالغسل غاية الأمر التأخير أعم من العمد و العذر كالنسيان.
(١) أما الواجب كصيام الكفارة و بدل الهدي في الحج و نحوه فقد ذهب الى المبطلية فيه جماعة، و يمكن الاستدلال عليه بما ورد من مفطرية الجماع أو النساء كما في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا يضر الصائم ما صنع اذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء» [١] بضميمة ما تقدم في وطء دبر المرأة و الذكر في أنهما سبب للجنابة لمفطريته للصيام حيث انّ المفطر في الحقيقة هي الجنابة العمدية، فاذا دلّ الدليل على أخذ مفطرية الجماع و الامناء في مطلق ماهية الصيام دلّ على أخذ مفطرية الجنابة العمدية في الماهية المطلقة و الغريب ممّن يجمع بين ذلك و عدم التزامه بمفطرية الجنابة العمدية في مطلق ماهية الصوم، فلا
[١] ابواب ما يمسك عنه الصوم ب ١/ ١- ٢.