سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٣٤ في كل مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما
بحيث لو توضأ بعد كل حدث و بنى لزم الحرج (١) يكفي أن يتوضأ لكل صلاة، و لا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة، هذا إن و نحوهما من الصورة الثانية. كما انّ روايات [١] المستحاضة القليلة المتضمنة للوضوء لكل صلاة تصلح دليلا لحكم الصورة الرابعة بعد عدم الفرق في أسباب الحدث الاصغر لعدم احتمال تنوع الحدث الأصغر كما قيل بالتنوع في الحدث الأكبر و هذا يصلح وجها و قرينة على مفاد ما تقدم من الروايات في المقام مضافا الى القرائن السابقة.
فتحصل انّ ما ورد من روايات متطابق مع مقتضى القاعدة الذي تقدم بيانه لصور المتن، و انّه ليس في الروايات تخصيص و رفع لناقضية الحدث و لا تخصيص لشرطية الطهارة بل بيان لكون الطهارة شرطا انحلاليا و ليس بسيطا جمليا و كذلك مانعية الحدث كما هو الحال في مانعية الخبث و غيره من الموانع الاخرى كاجزاء ما لا يؤكل لحمه و غيره أنها انحلالية فالاضطرار الى بعضها لا يسوغ الاخلال في البعض الاخر، و تكون هذه الروايات محرزة لشرط جريان قاعدة الميسور المستفادة من أدلّة الرفع الثانوية و هو كون الشيء المعسور مركبا لا أمرا بسيطا.
(١) لا يظهر من كلمات المشهور التمييز بين الصورة الثالثة و الصورة الثانية المتقدمة، و لك أن تقول انّ هذه الصورة إما مندرجة في الثانية أو في الرابعة فإن كان خروج الحدث متصلا بلا فترة أو مع فترات يسيرة جدا تعدّ عرفا بحكم المتصل فهي مندرجة في الرابعة أي في الحدث المستمر بدون فترة يتمكن من التوضؤ و البناء في الصلاة مع الطهارة و إن كان غير متصل لكنه متعدد عديدا لا بكثرة متصلة بل متقطعة فهو مندرج في الصورة الثانية، و الحاصل أنها منقسمة الى نحوين، نعم قد
[١] ابواب المستحاضة ب ١.