سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٢ الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته
و مع الاستبراء بالبول و عدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء (١)، و مع عدم الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء إن لم و مفاد هذه الروايات صريحة بإطلاقها الحكم بالمني على البلل المشتبه مع عدم الاستبراء بالبول إلا انّ هناك جملة من الروايات الاخرى:
منها: حسنة أو مصحح جميل بن دراج قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أ يغتسل أيضا؟ قال: لا، قد تعصّرت و نزل من الحبائل» [١] و المراد بالتعصر هو الخرطات و النسبة بينها و بين ما تقدم العموم و الخصوص المطلق. و الجواب غير مخصوص بعدم القدرة أو النسيان، و يعضد مفاد هذه الرواية التعليل المتقدم في الصحيح الاخر لابن مسلم عنه عليه السّلام «لأن البول لم يدع شيئا» [٢] انّ المدار على التنقية للمجرى، و يؤيده أيضا الاعتبار و منها حسنة عبد الله بن هلال قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل؟ قال: لا شيء عليه، ان ذلك ممّا وضعه الله عنه» [٣] و هي و إن كانت غير مقيدة بالخرطات فتعارض ما تقدم بالتباين لكن تقيد بالرواية المتقدمة و متعاضدة معها.
و مثلها رواية زيد الشحّام و ليس في طريقها من يتوقّف فيه إلا أبي جميلة المفضل بن الصالح و قد بيّنا الخطب فيه في صلاة المسافر فلاحظ.
و ذكر الصدوق رواية مرسلة في الفقيه و المقنع «ان كان قد رأى بللا و لم يكن بال فليتوضأ و لا يغتسل انما ذلك من الحبائل».
(١) هو مقتضى نصوص كل من روايات الاستبراء من الجنابة في المقام و روايات
[١] ابواب الجنابة ب ٣٦/ ١١.
[٢] المصدر السابق ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ١٣.