سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
ثمّ انّ تحيّض الأقسام المزبورة بالصفات مضافا الى عموم قاعدة الصفات يدلّ عليه خصوص بعض الروايات و قد تقدم جملتها في طوائف القاعدة، غاية الأمر خصوص الدلالة من جهة تنصيص ذلك البعض من الروايات على عناوين تلك الأقسام، و عموم الدلالة من جهة عموم التعليل في الجواب بقاعدة الصفات هكذا الحال في بقية الطوائف مما كان موردها غير هذه الأقسام.
و أمّا إن كان الدم في هذه الأقسام من المرأة غير واجد للصفات ففي ذات العادة العددية استظهر صاحب الجواهر من عبارة الشرائع تعميمه ذات العادة لها، و انّ روايات العادة شاملة لها و هو ضعيف لظهور الأيام في الوقتية، و بعبارة أخرى انّ الوقت لمطلق التعيين سواء زمانيا أو عدديا أو مكانا أو غير ذلك في اللغة إلا أنّ التعيين بحسب الضبط من الجهة المتكررة المعتادة فإذا كانت من جهة الزمن غير متعيّنة و إن كانت من جهة العدد متعينة فليس لها وقت زمنا و إن كان لها وقت عددا، فالصحيح أنها من جهة الزمن مضطربة.
ثمّ إنّ ما تراه المبتدئة و المضطربة و الناسية الفاقد للصفات الأظهر فيه عدم التحيّض لما تقدّم من إمارية الصفرة و البرودة و الرقّة و القلّة و نحوها على الاستحاضة، و لعلّ ذلك هو قول الأكثر كما استظهره صاحب المدارك و انّ الخلاف في ما تراه واجدا، و استدلّ للتحيّض بوجوه:
الوجه الأول: بما دلّ على [١] إفطار المرأة بمجرّد رؤية الدم.
و فيه: انّ التعبير في أكثرها بالطمث و الحيض أي معلومية حال الدم و في بعضها الآخر و إن عبّر بالدم و هو كثيرا ما يستعمل في الحمرة مقابل الصفرة- و إن كان
[١] ابواب الحيض ب ٥٠.