سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٤ يجب على المستحاضة اختبار حالها و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة
[مسألة ٤: يجب على المستحاضة اختبار حالها و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة]
(مسألة ٤): يجب على المستحاضة اختبار حالها (١) و أنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة و الصبر قليلا ثم إخراجها و ملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها، ألسنة الروايات إلا بلحاظ الجمع بين فضيلتي وقتي الصلاتين كما ورد تؤخر هذه و تعجل هذه في صحيح معاوية بن عمارة، و مشروعية المبيح مستفاد من شرطيته و بالتالي فيكشف عن رجحان هذه الطهارة الناقصة و اندراجها في عموم الرجحان الذاتي للطهارة كما هو الحال في التيمم و الغسل و الوضوء الجبيري و كما في وضوء المسلوس و المبطون، نعم في اقتضاء القاعدة عدم الفصل أيضا في المتوسطة تأمّل لكنه مندفع لكونها دائمة الحدث أيضا و قد ورد التعبير بتعاقب الصلاة للغسل فيها أيضا. ثم انّ استثناء الماتن من ذلك صلاة الليل قد يستدل له بالاجماع المحكى و برواية الفقه الرضوي، و الأولى تقريبه بالتعبير الوارد تغتسل لكل صلاتين لكن على الاطلاق فهو لا يخص صلاة الليل و من ثم حكى عن البعض تجويز النافلة الراتبة قبل الفريضة و إن اشكل عليه بانصرافه للفريضتين بل تصريح جملة من الروايات بذلك، و يشير إليه الأمر بالجمع بلسان تؤخر هذه و تعجل هذه و هو ظاهر في عدم تخلل النافلة لكن سيأتي في المسائل اللاحقة تمسك جملة من الأعلام كالروض و كشف الغطاء بعمومه للنوافل غير الرواتب و يعضد العموم كون مقتضى القاعدة انّ المستحاضة دائمة الحدث و هذه الطهارة ناقصة و مقتضى القاعدة تكرار الغسل كالوضوء إلا أنّ ما ورد من جواز الجمع بين الصلاتين رخصة.
(١) قد حررنا في مبحث صلاة المسافر [١]، أنّ مقتضى القاعدة في الشبهة الموضوعية ليس هو عدم لزوم الفحص بل في كثير من الابواب الفقهية مقتضى القاعدة هو لزوم الفحص قبل اجراء الأصول العملية، و من تلك الأبواب ما لو كان
[١] سند العروة- صلاة المسافر- المسألة ٥.