سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١١ لا يبعد تحقق العادة المركّبة
[مسألة ١١: لا يبعد تحقق العادة المركّبة]
(مسألة ١١): لا يبعد تحقق العادة المركّبة (١) كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة، و في الثاني أربعة و في الثالث ثلاثة و في الرابع أربعة أو رأت شهرين متواليين ثلاثة و شهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة و شهرين متواليين أربعة، فتكون ذات عادة على النحو المزبور، لكن لا يخلو عن إشكال خصوصا في مثل الفرض كمستمرة الدم و نحوها، لا مثل الفرض ممّا لم يحدث لديها تحيّر في الحكم بالتحيّض.
و أمّا الصورة الثالثة فزوال العادة بتكرر الاختلاف كثيرا لا ريب فيه إذ الحال في العادة العرفية كذلك فكيف بالحاصلة من المرّتين مع قصور الدليل في الشمول لمثل ذلك.
(١) كما حكي عن جماعة من المتأخرين و حصولها تارة مرارا عديدة ممّا يوجب صدق أنّ ذلك خلقا معروفا لها و أنه أيامها المعلومة و أنه وقتا لها، فيتحقق موضوع إمارية العادة و لا موجب لمنع ذلك إلا ما يأتي في حصول العادة المركّبة بالمرّتين، و أما حصولها بالمرّتين و لو ضمن أربعة أشهر كما في أول مثالي المتن أو ضمن ثمانية أشهر كما في ثاني المثالين.
فبتقريب أن يكون المدار في عنوان الأقراء هو التماثل في المرّتين من دون تقييد ذلك بكونهما في شهرين متتابعين، بل جعل القيد الثاني هو تعاقب المرّتين و اتّصالهما سواء في شهرين كما في العادة البسيطة أو أربعة أو ثمانية أشهر كما في المركّبة و نحو ذلك أو في شهر كما في الشهر الحيضي كما تقدّم كل بحسبه، و يساعد على عدم تفسير القيد الثاني بذلك هو أنّ الظاهر أنّ المرّتين المتصلتين مبدأ شرعي لكل مورد تتحقق فيه العادة العرفية بالكرور، بتبيان أنه من حيث العدد يكتفى بالمرّتين المتصلتين، و بعبارة أخرى أنّ حالة التماثل في طبيعة الدم بمجرّد التكرر