سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٥ إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره
..........
تذيعوه، و لا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال، قال ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال: تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا، فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة، و ان كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض» الحديث [١].
و في طريق الشيخ صورة السؤال «طمثت أو لم تطمث أو في أول ما طمثت» [٢] و ظاهر صدر الرواية تقرير حجية قول القوابل كما هو ظاهر الجواب في الصدر بل انّ الظاهر منه اطلاق الطريق المحرز للدمين و اطلاق الصفات المعتد بها في التمييز، كما انّ ظاهر هذا الاختبار هو تمييز الحيض بالكثرة و دم العذرة بالقلّة، و يشير الى ذلك ما في الفقه الرضوي فإنه بعد ما ذكر الاختبار المزبور ذيّله ب «و اعلم انّ دم العذرة لا يجوز الشفرتين» [٣] و مثل صحيح حمّاد صحيح زياد بن سوقة [٤]. فيتحصل من الاختبار المزبور أنه نحو من التمييز بصفات الحيض.
الأمر الثاني: المدة التي تصبر فيها بوضع القطنة فإنّه عبّر في صحيح حمّاد «تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا» بينما عبّر الماتن بالقلّة لكن جعلها وصفا للصبر، و المراد أدنى المقدار المعتاد عند النساء في وضع القطنة ثمة بحيث ينغمس الدم فيها على تقدير الحيض بخلاف العذرة. كما أنه قيّد الاخراج برفق لئلا يقع ضغط بالقطنة على الموضع فيسبب انغماس للدم بالعلاج لا من جهة الكثرة.
الأمر الثالث: المحكي عن الفاضلين كما تقدم و غيرهما الاشكال في دلالة
[١] ابواب الحيض ب ٢/ ١.
[٢] المصدر السابق ح ٣.
[٣] جامع أحاديث الشيعة ابواب الحيض ب ٣/ ١٠.
[٤] ابواب الحيض ب ٢/ ٢.