سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
و يجوز تفريق الصلوات (١) و الاتيان بخمسة أغسال. و لا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد الغسل الذي تاتي به تجمع بينه و بين الوضوء للصلاة التي توقعه قبلها و هو يعضد أن نفي الجمع في القليلة في مقابل الجمع في القسمين الآخرين، و ما يقال من خلو أكثر النصوص عن التعرض للوضوء و أنّ التقسيم قاطع للشركة مدفوع بأنّ صحيحة الصحاف و عدّة روايات أخرى لم تتعرض في المتوسطة للوضوء بل تعرضت لمجرّد الغسل، مع انّ صحيحة الصحاف قد تعرضت للأقسام الثلاثة و تعرّضت للوضوء لكل صلاة في القليلة فهذا يدلل انّ الروايات الواردة هي في صدد نفي و إثبات الغسل في الأقسام مع الفراغ عن لزوم الوضوء لكل صلاة في الأقسام ما دام فرض المستحاضة هي من مستديمة الحدث كالمسلوس و المبطون، و من ثم لا مجال للحديث عن اغناء الغسل عن الوضوء، و دعوى تخصيص ناقضية الحدث للطهارة في دائم الحدث واهية لدلالة تكرار الوضوء و الغسل على ناقضيته غاية الأمر هما مبيحان للضرورة و يعضد الجمع بين الغسل و الوضوء ما في حسنة إسماعيل بن عبد الخالق عنه عليه السّلام في حديث «إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضأ ثم يواقعها إن أراد» مع أنّ صدرها في وظائف الكثيرة و نظيرها في الدلالة رواية ابن يعفور الواردة في الكثيرة، و كذلك إطلاق مرسلة يونس الطويلة.
(١) و أما وجوب الجمع بين الصلاتين فيظهر من ما تقدم كون الغسل غير رافع حقيقة بل مبيح بقدر ما دلّ عليه الدليل و هو في جملة من الروايات ما إذا جمعت بين الصلاتين كما في التعبير تؤخر هذه و تقدم هذه، بخلاف ما إذا فرقت بينها فإنّ اللازم إيقاع الغسل لكل صلاة، كما أنه ظهر من مقتضى القاعدة و من الأمر بالجمع- لزوم المبادرة الى الصلاة بعد الغسل، و أنّ الأمر بالجمع هو بيان وضعي لشرطية