سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة» الحديث [١] و ظاهر الموثّق المفروغية من الحيضيّة و واجدية الدم لصفاته كالاندفاع و الاستمرار فهو غير الفرض و مثله موثّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام، ثم تصلّي عشرين يوما، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام و صلّت سبعة و عشرين يوما» [٢] و في طريق الشيخ الآخر زاد «فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت، و جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، و تركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض» و هو كما ترى جهة السؤال عن حكم استمرار الدم لا ابتداء الرؤية بل واجديته لصفات الحيض مفروغ عنه و من ثمّ ذكر عليه السّلام تحيّضها بالأعداد لا بالتمييز مع أن القعود بالأعداد مؤخّر عن التمييز.
قاعدة الإمكان الوجه الرابع: بقاعدة الإمكان من أن كل دم أمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و هي تقدّر تارة بمعنى الاحتمال و إن لم تتوفّر بقية شرائط الحيض و لم يحرز وقوعها و يطلق عليه الإمكان غير المستقر كما في بدء الرؤية، و أخرى بمعنى بعد توفّر الشرائط و إحرازها لكن يشكّ في كونه مع ذلك دما آخر من استحاضة أو قرحة أو نحوهما و يطلق عليه الإمكان المستقر كما في الدم بعد الثلاثة أو الذي يعلم استمراره، و ثالثة بمعنى الشك في أخذ شرط شرعي آخر في حيضيّة الدم كما لو كان الشكّ في الشبهة الحكمية، و لا كلام في القاعدة بالمعنى الثالث لوجود الإطلاقات و العمومات لا سيّما بعد كون الحيض حقيقة خارجية، نعم فيما لم يصدق عرفا كما في الفاقد ثلاثا لا بد
[١] ابواب الحيض ب ١٤/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٦- ٥.