سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ١٦ في كلّ مورد تحيّضت من أخذ عادة، أو تمييز، أو رجوع الى الأقارب، أو الى التخيير بين الأعداد المذكورة، فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع
..........
باقية على ظهورها الأولى المولوي بل هي لبيان حال المركبات إرشادا للشرطية أو الجزئية أو المانعية كما في النهي عن السجود على ما يؤكل و النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، و عن الصلاة الى غير القبلة و عن التكتّف في الصلاة، فالروايات في المقام إرشاد الى الفساد أو مانعية الحيض.
و رابعا: بأنّ إمكان الاحتياط متسالم عليه بينهم بالجمع بين أحكام الحائض و المستحاضة أي تروك الحائض عدا الصلاة و أفعال المستحاضة و منها الصلاة فلو كانت الصلاة محرّمة ذاتا لم تتمكّن من الاحتياط.
و يدفع الأول: بما حققناه في باب الوضوء في النيّة من أنّ الإضافة في أفعال العبادات و أجزائها ذاتية و كذلك في شرائطها العبادية و ليس ذلك مختصا بالسجود و الركوع و على ذلك فلا حاجة في العبادية الى قصد الأمر و لوازمه، و إن كان قصد ذلك مؤكّد لها، و على ذلك فتكون ذات الأفعال بعناوينها عبادية و صالحة لتعلّق النهي بها، و بالتالي فيختلف مورد الحرمة الذاتية عن التشريعية، و على القول بأنّ العبادية هي بقصد الأمر و نحوه فلا أقلّ من كون السجود و الركوع و التشهّد عبادة ذاتية و يصحّ تعلّق النهي بالمجموع بلحاظ تلك الأجزاء.
و يدفع الثاني: بأنّ قصد الأمر الاحتمالي ليس من التعليق في شيء كما ليس هو من باب التقييد في النيّة بل من باب الداعي الذي لا يضرّ تخلّفه في تحقق العبادية بقول مطلق كما بنوا على ذلك في أبواب العبادات.
و يدفع الثالث: بالفرق بين النواهي و الأوامر المتعلّقة بالمركّبات الواردة لبيان ماهيّاتها و بين الأوامر و النواهي الواردة لبيان قيود الحكم و موضوعه فإنّها ظاهرة في المولوية، و ذلك لأنّ هناك فرق بين خبث الحيض و حدثه و النقاء من الخبث و الطهارة