سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
..........
مقدار الحشفة في موضوع تلك الأحكام و أنه يستفاد منه تحديد شرعي لحدّ الوطي و الزنا و يقرّ به دعوى التحديد أيضا أن فرج المرأة حيث يشتمل على حواشي جلدية لا يعدّ الوضع فيها من الإدخال حتى يلتقي الختانان، و يؤيده عدم الاكتفاء في امتحان انقطاع الدم على ظاهر الفرج دون باطنه.
الثاني: كون الحرمة من الطرفين و يستدل لها بظهور النهي في الآية و الروايات في ذلك و ذلك لكون المقاربة و النكاح فعل قائم بطرفين نظير النهي المخاطب به الرجال في عدم نكاح جملة من الأرحام و غيرهن، و إن كان بلحاظ الأعم من العقد و الوطي المترتب عليه، لا سيّما و انّ صدر السؤال في الآية هو عن حالة و صفة في المرأة و هو المحيض و يعضد ذلك ذيل الآية وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ الدالّ على أنّ الممنوع بطرو وقت الحيض هو الذي كان حلا بمقتضى عقد النكاح غاية الأمر حيثية الحرمة حالة عرضية لا ذاتية، مضافا الى ما روى الكليني في الحسن أو المصحح عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يأتي المرأة و هي حائض؟ قال: يجب عليه في استقبال الحيض دينار و في استدباره نصف دينار قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شيء من الحدّ؟ قال: نعم خمسة و عشرون سوطا ربع حدّ الزاني لأنه أتى سفاحا» [١] و مثله رواية [٢] إسماعيل بن الفضل الهاشمي إلا أنّ فيها «و هو صاغر» و مثله مرسل [٣] علي بن إبراهيم في تفسيره، و يؤيد إطلاق السفاح عليه ما ورد [٤] أنّ الحمل في الحيض
[١] ابواب بقية الحدود و التعزيرات ب ١٣/ ١- ٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] ابواب الحيض ب ٢٨/ ٦.
[٤] ابواب الحيض ب ٢٤.