سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - أحدها يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة
..........
جمهور العامّة، و يعضد شاهدا على روايات النفي في السماع عموما أنه لأجل عدم سجود العامّة في الجماعة التي يصلّي معهم مع ما تقدّمت الإشارة إليه من تضمن تلك الروايات النافية ثمّة أيضا لقرائن التقية في الصلاة معهم. و هذا الجمع و التفصيل بين السماع و غيره في صلاة الفريضة هو أظهر الوجوه في الجمع بين الروايات الواردة أما الدالّة على الوجوب فكصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها» [١] و مثلها موثّق أبي بصير [٢] و كذلك رواية أخرى لأبي بصير [٣] و الملاحظ في هذه الروايات كون موردها خصوص العزائم و أما الدالّة على العدم أو الحرمة فموثّق عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال: تقرأ و لا تسجد» [٤] و في نسخة أشار إليها في هامش الوسائل «لا تقرأ».
و موثّق غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال: «لا تقضي الحائض الصلاة، و لا تسجد إذا سمعت السجدة» [٥] و الموثّقتان مضافا الى موافقتهما الى جمهور العامّة فإنهما مطلقتان كما ذكره صاحب منتقى الجمان لا سيّما الموثّقة الأولى فإنها في مورد قراءة مطلق القرآن لا خصوص العزائم كما ورد [٦] كان علي بن الحسين عليه السّلام يعجبه أن يسجد في كل سورة فيها سجدة، و «لا قرأ آية من كتاب الله عزّ و جلّ فيها سجدة إلا سجد» فإنكار إطلاقهما في غير محلّه، فلا تقاوم الروايات المتقدّمة الخاصّة بالعزائم، بل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء نصّ في إطلاق عنوان السجدة في الاستعمال و لذلك قيّد عليه السّلام
[١] ابواب الحيض ب ٣٦/ ١.
[٢] ابواب قراءة الصلاة ب ٣٨/ ١.
[٣] ابواب الحيض ب ٣٦/ ٢.
[٤] ابواب الحيض ب ٣٦/ ٣- ٥.
[٥] المصدر السابق.
[٦] ابواب قراءة القرآن ب ٤٤/ ١- ٢.