سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - أحدها يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة
ذلك صحّت (١)، فإن تبيّن بعد ذلك ينكشف بطلانها. و لا يجب عليها الفحص (٢) و كذا الكلام في سائر مبطلات الصلاة.
[مسألة ٢: يجوز للحائض سجدة الشكر]
(مسألة ٢): يجوز للحائض سجدة الشكر (٣) و يجب عليها سجدة التلاوة إذا (١) لاستصحاب النقاء و الطهارة من الحدث، و لو تبيّن الخلاف فالمدار على الواقع.
(٢) و في موثق عمّار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنها قد حاضت، قال: «تدخل يدها فتمسّ الموضع، فإن رأت شيئا انصرفت، و إن لم تر شيئا أتمّت صلاتها» [١]، و ظاهر الجملة الخبرية هو في مقام إنشاء الطلب و يعضده روايات الأمر بالاستبراء و إن كان في عكس فرض المقام، لا سيّما على القول الصحيح من الحرمة الذاتية للحائض و التمسّك بصحيح زرارة [٢] الوارد في الشك في انتقاض الوضوء بالحدث كما صنع صاحب الوسائل محلّ نظر، و ذلك لأنّ الشك في المقام ليس في خصوص انتقاض شرائط الواجب بل في تبدّل موضوع الوجوب الى موضوع الحرمة، مضافا الى الخدشة في عموم عدم لزوم الفحص في الشبهة الموضوعية [٣]، هذا و مثل موثّق عمّار و صحيح خلف بن حمّاد المتقدّم في الشك في دم العذرة أو الحيض حيث «فلتتّق الله فلتمسك عن الصلاة» [٤].
(٣) عدا ما يحكى عن المقنعة و شرحها للشيخ من أنه لا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات، و قد يتوهّم الاستدلال له بما تقدّم في مصحح الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في علّة تحريم الصلاة على الحائض «لأنها في حدّ النجاسة فأحب الله أن لا يعبد
[١] ابواب الحيض ب ٤٤/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٤٤/ ١ و أبواب الوضوء.
[٣] سند العروة صلاة المسافر (المسألة ٥).
[٤] ابواب الحيض ب ٢/ ١.