سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الأولى الترتيب
..........
إرادة ذلك، كما هو الحال في روايات اخرى عطف بالواو بين الرأس و الجانبين، كما في صحيح زرارة «ثم صب على منكبه الأيمن مرتين، و على منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه» [١] و في موثق ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «افض على رأسك ثلاث أكف و عن يمينك و عن يسارك، انّما يكفيك مثل الدهن» [٢] و في موثق عمار المتقدم عنه عليه السّلام «ثلاث حفنات على رأسها و حفنتان على اليمين و حفنتان على اليسار ثم تمر يدها على جسدها كله» [٣].
و ثانيا: بما ورد من تنزيل غسل الميت منزلة غسل الجنب، كما في صحيح محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «غسل الميت مثل غسل الجنب» [٤] بل في رواية عبد الرحمن بن حمّاد أن غسله هو غسل الجنب، قال: «سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن الميت، لم يغسل غسل الجنابة؟ فذكر حديثا يقول فيه «فاذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها» يعني التي خلق منها، «فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة» [٥] و أخرج صاحب الوسائل خمس روايات أخرى مسندة في ذلك المضمون، فبضم ذلك مع ما ورد في غسل الميت من لزوم الترتيب في غسل الجانبين الأيمن ثم الأيسر يتم المطلوب.
هذا، و لكن المحصّل من هاتين الطائفتين ليس هو ما ذهب إليه مشهور المتأخرين و متأخريهم و بعض المتقدمين بل هو ما ذهب إليه جملة من المتقدمين و هو الترتيب في الجملة كالترتيب في العضو الواحد للوضوء.
و أما الطائفة الأولى فيدل على انّ ذلك مفادها ما تقدم ذكره في الترتيب بين
[١] ابواب الجنابة ب ٢٦/ ٢.
[٢] ابواب الجنابة ب ٣١/ ٦.
[٣] المصدر السابق ب ٣٨/ ٦.
[٤] ابواب غسل الميت ب ٣/ ١.
[٥] ابواب غسل الميت ب ٣/ ٨.