سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
..........
أملك بنفسها» [١].
و تقريب الاستدلال بها على مدّعى صاحب الحدائق كما تقدم في روايتي ابن مسلم، و الأظهر فيها ما تقدم من كون العشرة هي الدم من أول رؤيته لا سيّما و انّ الرواية نصّ في انّ ما بين الدمين محكوم عليه بالحيضية الواحدة لا طهرا و إلا لانقضت العدة و لم يكن الزوج أملك بها بل هي أملك بنفسها بعد كون المدار على الطهر لا على تعدد الحيض إلا أن يكون المدار في العدّة و ثلاثة الاقراء على تعدد الحيض لا الطهر، إلا انّ الرواية ناصّة على حيضية النقاء. و على أية تقدير انّ التعبير ب «طهرت منها» بمعنى نقاء الفرج لا من خبث الحيض أو بحسب الظاهر لا الواقع.
الرابعة: ما في الفقه الرضوي «و ربّما تعجّل الدم من الحيضة الثانية، و الحد بين الحيضتين القرء و هو عشرة أيام بيض فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمالها عشرة أيام بيض فهو ما بقي من الحيضة الأولى، و ان رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجل من الحيضة الثانية» [٢]. و لعلّ ما في الفقه الرضوي هو منشأ ما استظهره في الروايات السابقة، و هي على أية تقدير مقيّدة في الشق الأول بأن ما تراه قبل فصل عشرة البيض من الدم الذي رأته أولا مجموعه في عشرة الدم أول ما رأته فيكون النقاء المتخلل محكوم بالحيضية، فكما انّ روايتي ابن مسلم قيدتا ذيلا بفصل أقلّ الطهر، تقيّد هذه الرواية صدرا بظرفية عشرة الدم.
ثم أنه قد اشكل على الماتن بأنّ كلامه متدافع حيث لم يذهب الى اشتراط توالي الدم كما لم يحكم بحيضية النقاء المتخلل، و مع ذلك حكم بعدم حيضية الدم الذي
[١] ابواب العدد ب ١٧/ ١.
[٢] جامع أحاديث الشيعة، ابواب الحيض ب ٤/ ١٣.