سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الثاني الجماع
من غير فرق بين الواطئ و الموطوء و الرجل (١) و الامرأة الفرج» [١] و كذا حسنة- كالمصححة- ليونس بن عمار [٢] هذا مضافا الى تلازم مبطليته للصوم مع تحقق الجنابة كما سيأتي بيانه و من ذلك يظهر عدم الفرق بين الواطئ و الموطوء في الدبر.
(١) كما هو المشهور إلا ما عن المعتبر و الجامع و الشرائع و استدلّ له بصحيحة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله: من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا و غضب الله عليه و لعنه و أعدّ له جهنم و ساءت مصيرا» الحديث [٣] و اشكل على دلالته بأن المراد بالجنابة فيه غير المصطلحة في المقام فانّها لا تزول بالماء و آثارها في الآخرة الغضب الإلهي و اللعن.
و فيه: انّه نظير الاشكال المتقدم في دلالة الآية إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [٤] على نجاسة المشركين من أنها نجاسة معنوية روحية خاصّة لا الحدثية المتعلّقة بالبدن، و تقدم أن شمول النجاسة لتلك المرتبة لا يدافع شمولها للحدثية البدنية و كذلك المقام فإن تسميتها بالجنابة عناية للدلالة على ذلك و كذا التعبير بأنه لا ينقيه ماء الدنيا، تصريح بأنها جنابة و التي من المفروض أن شأنها الإزالة بالماء كبقية أسباب الجنابة إلا أن خصوص هذا السبب من الجنابة له من الدرجات ما يبقى و التي لا تزول الى يوم القيامة، إلا انّه لا ينافي حدوث المصطلحة و لزوم الغسل لها و إلا لكان هذا السبب للجنابة أخفّ من بقية أسبابها و هو خلاف ظاهر الرواية و التلازم بين مبطليته للصوم و الجنابة، و قد يؤيد ببعض الاطلاقات مثل اذا أدخله و اذا أولجه فتأمّل و يعضد بالتلازم بين الغسل و الحد كما سيأتي.
[١] ابواب مقدمات النكاح ب ٧٣/ ٣.
[٢] المصدر السابق ح ٨.
[٣] ابواب النكاح المحرم ب ١٧/ ١.
[٤] التوبة/ ٢٨.