سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
[مسألة ٨: إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه]
(مسألة ٨): اذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، و لا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء بعد الخروج أو بعد الاغتسال، و لكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة، فلا يجوز له مس كتابة القرآن و لا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا (١).
المالية فحرمة الثمن على مقتضى القاعدة و لا حاجة الى دليل نقلي عليه، إلا أن ذلك فيما كانت الحرمة متعلقة بالشيء من الفعل أو العين بما هو هو لانفهام المفسدة في نظر الشارع، بخلاف ما اذا كانت الحرمة لا للشيء في نفسه بل من جهة صدوره من فاعل معين أو لحيثية اخرى متصلة به فانّ تحريمه في مثل ذلك لا يستفاد منه نفي حرمته الوضعية و اهدار ماليته بعد عدم كون المفسدة فيه في ذاته، و المكث و الدخول في المسجد و ان كانا من القسم الأول، لكن قراءة العزائم و الطواف المستحب من القسم الثاني و قد تقدم في الوضوء عدم اعتبار الطهارة في الطواف المستحب ففي القسم الثاني مع العلم- و ان فسدت الاجارة للنهي عن متعلقه و هو يقتضي فساد المعاملة كما هو محرر في محلّه- و لكن لا يقتضي سلب مالية الفعل كما مرّ فيستحق الأجير أجرة المثل، و أما مع الجهل فالصحّة محل اشكال و إن كان لها وجه.
(١) قد ذكر الماتن هذا الفرع في فصل التيمم (المسألة ٣٥) إلا أنه فصل بين ما اذا كان متمكنا من أخذه و هو مارّ و بين ما اذا استلزم المكث أو كان في المسجدين الحرمين ففي الأول لا يحتاج الى التيمم بخلاف الثاني، لأن المرور و الأخذ من المساجد قد تقدم جوازه للجنب، و أما الثاني فاشكل عليه:
أولا: بأن الكون في المسجد ليس من الغايات التي يشرع لها التيمم، و كيف يفصل الماتن بين استباحة الغايات للتيمم الواحد.