سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
من دليل آخر، و أما المعنى الثاني فقد تقدم الكلام في الدوران بينه و القرحة أو العذرة و يأتي الكلام عند الدوران بينه و الاستحاضة، أما المعنى الأول و هو النافع في المقام فقد استدلّ عليه:
أولا: بالإجماع، قال في الخلاف (الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها ...
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة).
و في المبسوط (و الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر سواء كانت أيام حيضها التي جرت عادة انّ تحيض فيه أو الأيام التي كان يمكن أن تكون حائضا مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدئة إذا رأت الدم مثلا خمسة أيام ثم رأت الى تمام العشرة أيام صفرة أو كدرة فالجميع حيض لأنه في أيام الحيض، و كذلك إن جرت عادتها أن تحيض كل شهر خمسة ايام ثم رأت في بعض الشهور خمسة أيام دما ثم رأت بعد ذلك الى تمام العشرة صفرة أو كدرة حكمنا بأنه حيض و كذلك إذا كانت عادتها أن ترى أياما بعينها دما، ثم رأت في بعض الشهور في تلك الأيام الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنه من الحيض، و كذلك إذا رأت دم الحيض أياما قد جرت عادتها فيه، ثم طهرت و مرّ بها أقلّ أيام الطهر و هي عشرة أيام ثم رأت الصفرة و الكدرة حكمنا بأنها من الحيض لأنها قد استوفت أقلّ الطهر و جاءت الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها و إنما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السّلام من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض و من أيام الطهر طهر فحملناها على عمومها، و ذيل كلامه صريح في قاعدة الإمكان بالمعنى الأول كما أنه صرّح بمستنده في ذلك، و إن كان صدره يوهم نفي القاعدة المزبورة فتدبّر.