سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
..........سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
فيه: أولا: انّ الأقوى أنّ الاجارة صحيحة و الشرط و التقييد فاسد و ذلك لأن هذا التقييد لا يعود الى تخصيص متعلّق الاجارة و هو المنفعة، لأن ضابطته في الماليات هو بلحاظ وحدة المطلوب و تعدده و الذي يستكشف بالتفاوت في القيمة المالية أو الرغبات الانتفاعية، كما هو الحال في بيع الأعيان، و من ذلك يتضح أنه ليس المدار على التخصيص العقلي في المنفعة كما بني كثير من فروع باب الإجارة عليه لا سيّما عند متأخري الأعصار، مع انّ جلّ تلك الفروع هي من باب تعدد المطلوب الراجعة الى الشرط الضمني لا الى تحديد المنفعة و مورد الإجارة، فغاية ما يثبت للمستأجر خيار الشرط، فإن فسخ فيستحق الأجير أجرة المثل و إلا فالأجرة المسمّاة.
و ثانيا: لو بنى على فساد الإجارة فإنّه يستحق أجرة المثل لعدم كون الاقدام مجانيا و للأمر الضماني، الذي هو مضمون ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، لعدم كون متعلّق الاجارة مسلوب المالية و هو الكنس اذ ليس هو المحرم، بل المحرم هو اللبث في المسجد الذي هو مقدمة لمتعلق الاجارة.
و ثالثا: لو بني على وحدة المطلوب و التخصيص في الاجارة فلا وجه لفساد الاجارة بمجرّد النهي عن الدخول لأنه لا يوجب سلب القدرة التكوينية و لا دليل على قاعدة الممتنع شرعا كالممتنع عقلا مع انّ المنع الشرعي على نحوين تكليفي و وضعي و بينها بون كبير، و لا تعارض بين الأمر بالوفاء و النهي عن الدخول بل غايته التزاحم و تقديم النهي لا يضادد الصحّة الوضعية غايته يوجب الخيار للمستأجر اما خيار تخلف الشرط أو العيب لابتلاء الأجير بالنهي، و النهي عن المعاملة الاتفاقي غير الراجع الى متعلقها فلا يقتضي الفساد، فلم يبق إلا الاجماع لو تم.