سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر، و المشهور على اعتبار هذا الشرط أي مضي عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقا، و لذا قالوا: لو رأت ثلاثة مثلا ثم انقطع يوما أو أزيد ثم رأت و انقطع على العشرة أن الطهر المتوسط أيضا حيض و إلا لزم كون الطهر أقل من عشرة، و ما ذكروه محل إشكال بل المسلّم أنه لا يكون بين الحيضين أقل من عشرة، و أما بين أيام الحيض الواحد فلا فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد كما و قد يظهر من الحرّ في الوسائل [١]، و قد تقدمت أدلّة المشهور على أن أدنى الطهر عشرة فيتمسك بإطلاقها و نفي التخصيص في المقام، و قد يتأمّل في هذا الاستدلال بأن عموم أدنى الطهر عشرة ساقط عن النقاء المتخلل في الحيض و الحد امّا تخصصا لعدم كونه طهرا أو تخصيصا لكونه طهرا غير عشرة، و من ثمّ كون الطهر عشرة هو الذي بين الحيضتين غير مختلف فيه بين المشهور و القول الآخر، فعدم العموم المزبور لما بين الحيض الواحد متّفق عليه بين القولين. و بعبارة أخرى أخذ النقاء ما بين الحيضتين قيدا في أدنى الطهر عشرا مسلّم.
إن قلت: انّ ذلك يتم في ما كان بلسان الاثبات مثل أدنى الطهر عشرة، و امّا ما كان بلسان النفي مثل قوله عليه السّلام «لا يكون القرء في أقل من عشرة أيّام» فيدل على نفيه في المتخلل بين دم الحيض الواحد، و فيه: أن القرء ليس اسما لمطلق النقاء و الطهر، بل للطهر ما بين الحيضتين، فالقرء اسم اما للدخول في الحيض عن طهر أو العكس أي لأحدهما المسبوق بالآخر، فالمنفى هو الطهر المتعقب بالحيض الجديد و يعضده التعبير عن العدة بثلاثة قروء و هو الطهر ما بين الحيضتين.
نعم قد يقرّب كلام المشهور بوجه آخر و هو أن الحكم بطهر النقاء المتخلل و الذي
[١] حيث قيّد عنوان باب أقل الطهر عشرة ببين الحيضتين، ب ١١ أبواب الحيض.